الميزان القسط
الجزء ١ · صفحة ٢٢٥روايات رؤية الله سبحانه وتعالى في الميزان القسم الثاني
225
الله تعالى يجب الإيمان به مع تنزيهه الله عن سمات الحدوث. وقيل: فيه حذف تقديره يأتيهم بعض ملائكة الله، ورجحه عياض قال: ولعل هذا الملك جاءهم في صورة أنكروها لما رأوا فيها من سمة الحدوث الظاهرة على الملك لأنه مخلوق، قال: ويحتمل وجهاً رابعاً وهو أن المعنى يأتيهم الله بصورة - أي بصفة - تظهر لهم من الصور المخلوقة التي لا تشبه صفة الإله ليختبرهم بذلك … )).
الملائكة
ونقل ابن حجر: «قال: وأما قوله: (هل بينكم وبينه علامة تعرفونها، فيقولون الساق) فهذا يحتمل أن الله عرَّفهم على ألسنة الرسل من أو الأنبياء أن الله جعل لهم علامة تجليه الساق، وذلك أنه يمتحنهم بإرسال من يقول لهم أنا ربكم» (3).
3 - بأي شيء تتم رؤية الله له عند المثبتين؟
المثبتون للرؤية في صراع حول تحديد آلة رؤية الله؛ فمنهم من يقول تتم بالقلب والقالب ومنهم من يقول بالأبصار ومنهم من يقول بحاسة
سادسة:
• بالقلب والقالب
قال البروسوي مبيناً صلة صفاء القلب برؤية الله الله: «فلا يرونه لأنهم بأكسابهم القبيحة صارت مرآة قلوبهم ذات صدأ، وسرت ظلمة الصدأ منها إلى قوالبهم، فلم يبق محل لنور التجلي، بخلاف المؤمنين فإنهم يرونه تعالى لأنهم بأكسابهم الحسنة صارت مرآئي قلوبهم مصقولة صافية، وسرى الصقالة والصفوة منها إلى قوالبهم، فصاروا مستعدين لانعكاس نور
نور
(1) فتح الباري، ج 13، ص 278. (2) المرجع السابق، ج 15، ص 390.