الميزان القسط: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى علي بن محمد بن عامر الحجري

الميزان القسط

الجزء ١ · صفحة ٢٢٨

228

الرؤوس يراه أهل الموقف وليست رؤية حقيقية للذات المقدسة التي رؤيتها أعلى نعيم أهل الجنة فلا يقال إن غير المؤمنين يرى ذات الباري تعالى وتقدس.

إذ الرؤية الحقيقية التي فيها النعيم خاصة بالمؤمنين بعد دخولهم الجنة». وقال الدكتور آل حمد في موضع آخر: «وما ورد في حديث أبي سعيد الخدري من ذكر للرؤية العامة ليست رؤية حقيقية، حيث إنه رآه من يعبده بعد ذلك في صورة غيرها، ثم هذه الصورة الأخيرة، هل هي الحقيقية التي يراه عليها أهل الجنة أو غيرها، الصحيح أنها غيرها، إذ إن الرؤية الكاملة المعبر عنها بالمزيد في آية سورة (ق) وهو (مَزيدٌ) على نعيم الجنة، وهم لم يدخلوا الجنة حال الرؤية المذكورة حتى يحصل لهم المزيد يتبين هذا الأحاديث (2) التي ذكر فيها المزيد (3).

هي

من

وقال الألوسي: «وكأني بك بعد الإحاطة وتدقيق النظر تميل إلى أنه يرى لكن لا من حيث ذاته سبحانه البحت ولا من حيث كل تجل حتى تجليه بنوره الشعشعاني الذي لا يطاق» (4).

ونقل ابن حجر: «وقال الخطابي: هذه الرؤية غير التي تقع في الجنة إكراماً لهم، فإن هذه للامتحان وتلك لزيادة الإكرام كما فسرت فيه الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ).

(1) رؤية الله تعالى وتحقيق الكلام فيها، ص 240.

(2) الأحاديث التي فسرت قوله تعالى: وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ) بالرؤية ضعيفة كما بينا في ص 124

وما بعدها من هذا البحث.

(3) رؤية الله تعالى وتحقيق الكلام فيها، ص 188.

(4) تفسير الألوسي، ج 15، ص 161.

(0)

جميع

الروايات التي فسرت قوله تعالى: {وَزِيَادَةٌ) بالرؤية ضعيفة كما تبين ذلك في

ص 107 وما بعدها من هذا البحث.

(6) فتح الباري، ج 13، ص 279.