الميزان القسط: المنهج والتطبيق في دراسة ونقد روايات رؤية الله سبحانه وتعالى علي بن محمد بن عامر الحجري

الميزان القسط

الجزء ١ · صفحة ٢٢٩

روايات رؤية الله سبحانه وتعالى في الميزان القسم الثاني

229

رؤية للصورة التي تعرف بالصفة

وأما قوله: فيأتيهم الله في صورته التي يعرفون فالمراد التي يعلمونها ويعرفونه بها، وإنما عرفوه بصفته وإن لم تكن تقدمت لهم رؤية له سبحانه، لأنهم يرونه لا يشبه شيئاً من مخلوقاته، فيعلمون أنه ربهم).

تحول الذات من صورة إلى صورة

قال النووي: قوله: (يرفعون رؤوسهم وقد تحول في صورته) … ومعناه، وقد أزال المانع لهم من رؤيته وتجلى لهم (3).

الذات العلية تطلع وتتوارى ـ والعياذ بالله

قال ابن خزيمة ويبقى المسلمون فيطلع عليهم رب العالمين، فيقول: ألا تتبعون الناس، فيقولون: نعوذ بالله منك. الله ربنا وهذا مكاننا

حتى نرى ربنا

وهو يأمرهم ويثبتهم، ثم يتوارى ثم يطلع فيقول: ألا تتبعون الناس فيقولون: نعوذ بالله منك الله ربنا. هذا مكاننا حتى نرى ربنا، وهو يأمرهم ويثبتهم (3).

ه - الأسباب التي تمنع من رؤية الله الله في الدنيا

الأسباب التي تمتنع عندها رؤية الله الله والأحوال التي تمنع المؤمن من رؤية ربه لم تتفق عليها كلمة المثبتين، فقد جاءت أقوالهم لتعبر عن

هشاشة احتمالاتهم وظنونهم.

(1) الديباج على صحيح مسلم بن الحجاج، ج 1، ص 230. (2) المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، م 2، ج 3، ص 27. (3) كتاب التوحيد، ج 2، ص 427 - 428.