الميزان القسط
الجزء ١ · صفحة ٢٤٠240
وابن أبي العز (1)، وابن عبد البر (3).
جاءت هذه الرواية من طريق قيس بن أبي حازم عن جرير بن عبد الله له. هذه الرواية لا يصح الاحتجاج بها وذلك بسب قيس بن أبي حازم الذي اختلط وخرف في آخر عمره.
فقد قال ابن حجر: « … وثقه جماعة وقال يحيى بن أبي عتبة عن إسماعيل بن أبي خالد قال كبر قيس حتى جاوز المائة بسنتين كبر وخرف» (3). وقال المزي: «وقال يحيى بن أبي غنية: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، قال: كبر قيس بن أبي حازم حتى جاز المائة بسنين كثيرة حتى خرف وذهب عقله. قال: فاشتروا له جارية سوداء أعجمية، قال: وجُعِلَ في عنقها قلائد من عهن وودع وأجراس من نحاس، قال: فجعلت معه في منزله وأغلق عليه باب قال: فكنا نطلع إليه من وراء الباب وهو معها، قال: فيأخذ تلك القلائد فيحركها بيده ويعجب منها ويضحك في وجهها» (4).
وقال الذهبي:
):
وثقه يحيى بن معين وغيره وقال ابن المديني: قال لي
يحيى بن سعيد: هو منكر الحديث» (5).
وقد بين علماء الحديث حكم رواية من اختلط وتغير عقله:
قال ابن الصلاح معرفة من خرف آخر عمره من الثقات … فمنهم من خلط لاختلاطه وخرفه ومنهم من خلط لذهاب بصره أو لغير ذلك.
(1) شرح العقيدة الطحاوية، ج 1، ص 292.
(2) التمهيد، ج 3، ص 290.
(3) الإصابة في تمييز الصحابة، ج 5، ص 278.
(4) تهذيب الكمال، ج 6، ص 130.
(5) تذكرة الحفاظ، ج 1، ص 61.