الميزان القسط
الجزء ١ · صفحة ٢٤٦246
وبعد عرض روايات المثبتين لرؤية الله الا الله على الميزان العادل والمنهج الصائب تبين عدم صحة قول قائلهم: « … وقد تظاهرت أدلة الكتاب والسُّنَّة وإجماع الصحابة فمن بعدهم من سلف الأمة على إثبات رؤية الله تعالى في الآخرة للمؤمنين، ورواها نحو من عشرين صحابياً عن رسول الله.
وجاء التصريح بامتناع رؤية العباد الله سبحانه في الدنيا والآخرة عند تفسير قوله تعالى: (لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَرُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَرَ»، وقوله تعالى: لَن تَركني، وعند شرح قول الرسول صلى الله عليه وسلم: (وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبر). ولكن بسبب كثرة الروايات الضعيفة المدعية للرؤية تجاهل المثبتون للرؤية التفسير الصحيح لهاتين الآيتين وظاهر هذا الحديث.
وخلاصة الخلاصة:
لقد تبين بعد وزن أدلة الفريقين بالميزان القسط ضعف رأي المثبتين لرؤية الله وذلك بسبب عدم تقيدهم بالقواعد والأسس التي تدعو إليها علوم الأمة الإسلامية.
وتبين بعد عرض أدلة النافين لرؤية الله أدلة النافين الرؤية الله الله على علوم الأمة الإسلامية صواب أقوالهم وصحة رأيهم.
والميزان القسط الذي يعترف بسلطانه المثبتون للرؤية والنافون لها هو الحكم العادل الذي احتكمنا إليه وقلنا بقوله كما تبين في هذا البحث. والحمد لله رب العالمين.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته