الميزان القسط
الجزء ١ · صفحة ٥٨58
والتناقضات بين المنهج والتطبيق عند ابن خزيمة ترد على محقق كتابه الذي قال: «كان ابن خزيمة حمد الله سلفي العقيدة، على طريقة أهل الحديث، يقول بما قاله الصحابة، والتابعون وتابعوهم» (1).
والمتتبع لروايات رؤية الله الله الله التي أوردها ابن خزيمة يجدها ساقطة ومنحرفة عن طريقة أهل الحديث، فكيف يعتد بأقواله وتعتبر من أقوال الصحابة والتابعين؟
وهكذا يسجل ابن خزيمة اسمه في قائمة من خالف فعله قوله، فهل سيبقى المتحمسون لآراء ابن خزيمة يعطلون ميزان الحق عن القيام بوظيفته؟ أم أنهم سيتبعون حكم الميزان الذي حدد مواضع لسانه علماء
الأمة؟
2 - كتاب الرؤية المنسوب إلى الدارقطني في الميزان
من أشهر الكتب عند مثبتي رؤية الله الله الكتاب المسمى بـ (كتاب الرؤية المنسوب للإمام الدارقطني. جاء في بطن هذا الكتاب حسب ترتيب المحققين مائتان وثمانون رواية وكلها لا حجة فيها لضعف أسانيدها. وسبع
فجميع روايات (كتاب الرؤية تشترك في سبب واحد للحكم على ضعفها. فقد ذكر المحققان سند النسخة التي حققاها بقولهما: «وهذه النسخة جاءت من رواية جماعة عن الحافظ أبي العلاء العطار بقراءته على الشيخ أبي العز أحمد بن عبيد الله بن محمد بن كادش (العكبراوي) بروايته عن
أبي طالب محمد بن علي بن الفتح عن أبي الحسن الدارقطني (2).
(1) المرجع السابق كلمة المحقق، ج 1، ص 37.
(2) کتاب الرؤية، ص 85