الميزان القسط
الجزء ١ · صفحة ٦٤T
64
في القوة والدقة والإحكام أخذها عن علماء السلف ابتداء من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، الذين تلقوها عن إمامهم وقدوتهم ومربيهم محمد بن عبد الله (1)
واللذين قالا: «وقد اعتمد ابن أبي العز رحمة الله في شرحه هذا السلف منهج الذي شيد معاقده وأحكم قواعده أهل العلم … ودافع عنه بحرارة وقوة … ونقد المناهج الأخرى المخالفة له … بأدلة نقلية وعقلية منتزعة من نصوص الكتاب والسنة … » (2).
(2)
فكثرة الروايات الضعيفة المبثوثة في شرح ابن أبي العز دليل على عدم تقيده بالدقة والإحكام عند نقله لسنة الرسول صلى الله عليه وسلم، وأقوال الصحابة الكرام الله وقواعد أهل العلم ومنهج السلف لم يطبقها الشارح على جميع القضايا التي ناقشها في كتابه.
فنجد ابن أبي العز يُقبل على روايات ضعيفة ويعتمد عليها في إثبات معتقده من غير ذكر لأقوال علماء الجرح والتعديل في رواتها، وعند نقده للروايات التي لا تتفق مع معتقده فإنه لا يألو جهداً في نقل تضعيف علماء الجرح والتعديل لرجالها فهو عند نقله لروايات رؤية الله الله المزعومة لم يقم بالتحقيق والنقد ولم يتقيد بالمنهج الذي يدعو إليه، ولكنه عندما نقل الرواية القائلة: الإيمان) مكمل في القلب، زيادته ونقصانه كفر)، طبق المنهج الصائب، وردها، وبين أقوال علماء الجرح في رجالها (3).
(1) المرجع السابق، ج 1، ص 3 (2) المرجع السابق، ج 1، ص 8.
(3) قال ابن أبي العز عند نقده لهذه الرواية: «فقد سئل شيخنا الشيخ عماد الدين ابن كثير الان عن هذا الحديث، فأجاب بأن الإسناد من أبي الليث إلى أبي مطيع مجهولون لا يعرفون في شيء من كتب التواريخ المشهورة، وأما أبو مطيع، فهو الحكم بن عبد الله بن مسلمة =