الميزان القسط
الجزء ١ · صفحة ٦٥الأول
المنهج بين الدعوة والتطبيق
وقال عن رواية أخرى: «وأما ما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم فهو حديث ضعيف، قال البزار: هذا حديث
?
يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وليس هو في كتب الحديث المعتمدة). وفي مقابل تطبيقه للمنهج على الروايات التي تخالف آراءه فإنه لم يلتفت إلى أقوال علماء الجرح والتعديل في رجال الروايات الضعيفة التي توافق أفكاره وتوجهاته.
فقد احتج ابن أبي العز بالرواية الضعيفة الآتية:
بينا أهل الجنة في نعيمهم إذ سطع لهم، نور، فرفعوا أبصارهم، فإذا الرب الله قد أشرف عليهم من فوقهم فقال: السلام عليكم يا أهل الجنة، وهو قول الله تعالى: {سَلَمُ قَوْلًا مِن رَّبٍ رَّحِيمٍ، قال: [فينظر إليهم وينظرون إليه فلا يلتفتون إلى شيء مما هم فيه من النعيم، ما داموا ينظرون إليه، حتى يحتجب عنهم، وتبقى بركته ونوره [عليهم في ديارهم]» (2).
البلخي، ضعفه أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وعمرو بن علي الفلاس، والبخاري، وأبو داود، والنسائي، وأبو حاتم الرازي، وأبو حاتم محمد بن حبان البستي، والعقيلي، وابن عدي، والدارقطني وغيرهم، وأما أبو المهزم الراوي عن أبي هريرة، وقد تصحف على الكاتب، واسمه يزيد بن سفيان، فقد ضعفه أيضاً غير واحد، وتركه شعبة بن الحجاج، وقال النسائي: متروك، وقد اتهمه شعبة بالوضع، حيث قال: لو أعطوه فلسين لحدثهم بسبعين حديثاً!!». (المرجع السابق، ج 2، ص 523).
(1) المرجع السابق، ج 2، ص 707. (2) المرجع السابق، ج 1، ص 258.
اعترف بضعف هذه الرواية المحققان حيث قالا: أخرجه ابن ماجه (184) في المقدمة، والزيادتان منه، وأبو نعيم في الحلية) 208/ 6 - 209، والبزار (2253) من حديث جابر بن عبد الله، وفي سنده أبو عاصم العباداني، واسمه عبد الله بن عبيد الله، لين الحديث كما في
(التقريب)، وشيخه فيه الفضل بن عيسى الرقاشي منكر الحديث، وقال البوصيري في (مصباح الزجاجة) ورقة 1/ 14: هذا إسناد ضعيف لضعف الفضل بن عيسى بن أبان الرقاشي،
=