الميزان القسط
الجزء ١ · صفحة ٨٣الثاني
روايات رؤية الله سبحانه وتعالى في الميزان
83
إن الباحث مهما ارتفع صيته في ميادين العلم، ومهما عظم شأنه في أوساط العلماء لا يمكن له أن يأتي بنتائج توافق الحق والصواب إلا إذا ربط العلوم بعضها ببعض. والوصول إلى التفسير الصحيح لآيات كتاب الله تعالى هو نتيجة ارتباط وثيق بين علوم اللغة والفقه والأصول والحديث.
والروايات الحديثية التي استعان بها مثبتو رؤية الله الله والنافون لها أخذت حيزاً واسعاً من صفحات كتب التفسير وشروح الحديث واهتم بتسطيرها جميع من ناقش مسألة رؤية العباد الله الله.
وفي هذا القسم من هذا البحث سنعرض روايات المثبتين للرؤية والنافين لها على المنهج الذي ينبغي للفريقين تطبيقه والاحتكام إليه، عسى أن تستيقظ النفوس وترد كل ما خالف العقيدة الصحيحة وتأخذ الحق من مصادره الصافية.
وهذا القسم يناقش الروايات التي استعان بها الفريقان عند تفسيرهم
لقوله تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَيذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَتِهَا نَاظِرَةٌ).
وقوله تعالى: لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ).
وقوله تعالى: {وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ).
وقوله تعالى: (كَلَّا إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَذٍ مَحْجُوبُونَ).
وقوله تعالى: {لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَرُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَرَ.
وقوله تعالى: {قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَكْنِي).
وكذلك يعرض هذا القسم أقوال المثبتين للرؤية المضطربة عند شرحهم لحديث الصورة.