الميزان القسط
الجزء ١ · صفحة ٨٤??
روايات في تفسير قوله تعالى: {إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ»
روى الإمام الطبري في تفسيره روايات متعددة حول تفسير قوله تعالى: إلَى رَبَّهَا نَاظِرَةٌ، وبين اختلاف الأقوال حسب الروايات الواردة في التفسير. فقد قال: «اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معنى ذلك أنها تنظر إلى ربها … وقال آخرون بل معنى ذلك أنها تنتظر الثواب من ربها» (1).
والروايات التي سطرها الإمام ابن جرير وغيره لكلا الفريقين، المثبتين للرؤية والنافين لها، لا بد من عرضها على منهج الجرح والتعديل لكي يتبين بالدليل الثابت القول الصحيح في تفسير هذه الآية الكريمة.
أولاً: روايات المثبتين للرؤية
1 - الرواية المرفوعة من طريق عبد الله بن عمر
قال الترمذي:
حدثنا عبد بن حميد، أخبرني شبابة عن إسرائيل، عن ثوير قال: سمعت ابن عمر يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أدنى أهل الجنة منزلة لمن ينظر إلى جنانه وأزواجه ونعيمه وخدمه وسرره مسيرة ألف سنة، وأكرمهم على الله من ينظر إلى وجهه غدوة، وعشية ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم وُجُوهٌ يَوْمَيذ ناضرة • إلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ.
(1) تفسير الطبري، ج 29، ص 192.