الإباضية في كتاب الفهرست للنديم سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

1. الإباضية في كتاب (الفهرست) للنديم

الجزء ١ · صفحة ١٦

15

محفوظة»، بل الأولى في حقه أن يُقال إنه بذل جهده حتى وصل إلى هذه النتيجة. وقد يَصْدُق على غيره الظنُّ أنه وجد العذر حاضرًا فَتَلَبَّسَ به. وكتاب «الفهرست» مصنّف في عشر مقالات هي أصول الكتاب، ثم

تحت كل مقالة فنون لا تستوي عَدًّا. وهذا هو ترتيب مقالاته: - المقالة الأولى: في وصف لغات الأمم ونعوت أقلامها وأنواع خطوطها، وأسماء كتب الشرائع المنزلة، ونعت القرآن والكتب المصنفة في علومه. المقالة الثانية: في النحويين واللغويين وأسماء كتبهم. - المقالة الثالثة في الأخباريين والرواة والنسابين والأدباء والمترسلين وأسماء كتبهم.

—

المقالة الرابعة في الشعراء وطبقاتهم وأسماء رواتهم وصنّاع دواوينهم.

المقالة الخامسة: في المتكلمين وأصحاب الفرق وأسماء كتبهم. المقالة السادسة: في الفقهاء والمحدثين وأئمة المذاهب وأسماء كتبهم. المقالة السابعة: في الفلاسفة والمنطقيين والمهندسين والأطباء وغيرهم. - المقالة الثامنة: في الأسمار والخرافات والشعوذة وأسماء الكتب المصنفة

فيها.

المقالة التاسعة في مذاهب الأمم واعتقاداتها وأسماء كتبها. المقالة العاشرة في الكيميائيين والصنعويين من الفلاسفة وأسماء كتبهم.

أقولُ ذلك لأن الحقيقة المرة تُثبت أن الجماعات الإباضية في الأقطار المتباعدة تعرضت لاضطهاد واعتداء متكررين من قبل مخالفيها، ما حدا بها إلى الابتعاد عن محيط النزاع الفكري إلى مناطق نائية تحفظ فيها مبادئها وتصون تراثها. وهذا ما يبرر كون كتبهم مستورة محفوظة.