1. الإباضية في كتاب (الفهرست) للنديم
الجزء ١ · صفحة ١٧16
وبعد تتبعي لهذه المقالات واحدةً واحدة خلصت إلى مادة لا بأس بها عن الإباضية، أعرضها فيما يلي مفصلةً مع التعليق عليها.
المبحث الأول: إشارات (الفهرست) المتفرقة إلى الإباضية: أعني بهذه الإشارات: ما ورد عَرَضًا في ثنايا الفهرست، دون أن يُفرد
المؤلف حديثا عنه، وهي كما نعتُها متفرقةً في أكثر مقالاته.
المقالة الأولى:
أما المقالة الأولى فلا إشارة فيها البتة إلى الإباضية، لا من قريب ولا من بعيد، مع أنها تتضمن ذكر القراء والمفسرين ومصنفاتهم، ويُعَدُّ منهم: إمام الإباضية الأولُ أبو الشعثاء جابر بن زيد الأزدي (ت 93 هـ)
المقرئ المفسر".
• المقالة الثانية:
و
عند
يُورِدُ النديمُ في المقالة الثانية اسم «شُبَيْل بن عَزْرَةَ الضُّبَعِي» تعداده أسماء فصحاء الأعراب المشهورين ويقول عنه: «من خطباء الخوارج وعلمائهم، وهو صاحب (قصيدة الغريب). وكان أولا رافضيا نحو سبعين سنة، ثم انتقل إلى الشّرَايَة، وقال:
برئتُ من الروافض في القيامة
وفي دار المُقَامَة والسَّلامة
" أما المفسر فلا ريب فيه، وشهرته في جانب التفسير لا تخفى. وأما المقرئ فلأن ابن الجزري ذكره في طبقات القراء، وعَدَّ له قراءة. قال: «جابر بن زيد أبو الشعثاء الأزدي البصري؛ وَرَدَتْ له حروف في القرآن» اهـ. انظر:
غاية النهاية في طبقات القراء؛ لابن الجزري. الترجمة رقم 868.