الإباضية في كتاب الفهرست للنديم سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

1. الإباضية في كتاب (الفهرست) للنديم

الجزء ١ · صفحة ٢٢

المقالة الخامسة:

21

20

لا شيء يستحق الذكر في المقالة الرابعة على حين نجد بالمقالة الخامسة مادة وافرة عن الخوارج والإباضية، فهو يفتتحها بالحديث التالي في ابتداء أمر الكلام والجدال: «قال محمد بن إسحاق: قال أبو القاسم البلخي: سميت المعتزلة بهذا الاسم لأن الاختلاف وقع في أسماء مرتكبي

ذلك

الكبائر من أهل الصلاة؛ فقالت الخوارج هم كفار مشركون، وهم مع فساق. وقالت المرجئة: هم مؤمنون مسلمون ولكنهم فساق. وقالت الزيدية والإباضية: هم كفار نعمة، وليسوا بمشركين ولا مؤمنين، وهم مع ذلك فساق. وقال أصحاب الحسن هم منافقون وهم فساق. فاعتزلت جميع ما اختلف فيه هؤلاء، وقالوا: نأخذ بما اجتمعوا عليه من

المعتزلة

تسميتهم بالفسق، وندع ما اختلفوا فيه من تسميتهم بالكفر والإيمان والنفاق والشرك». 20

ولعل هذا الموضع الوحيد الذي يَذْكُرُ فيه رأيًا منسوبًا إلى الإباضية، ويُفَرِّقُ بينهم وبين الخوارج. وهذه المسألة لو عَقِلَها مَنْ عَقِلَهَا لَوَجَدَ فِيها

هذه المقالة خاصة بالشعراء وطبقاتهم كما مَ. ولم أجد فيها شيئا عن الإباضية سوى إشارة إلى تسمية بعض الشعراء المقلين، ذكر النديم منهم هشام بن أحصن الإباضي المصري». وهو بهذا الاسم في أكثر طبعات الفهرست، أما الطبعة التي أعتمدها فوَرَدَ فيها (مج 1 / ص 527): هشام بن الأخضر الإيادي؛ مصري». والفرق ظاهر بينهما. لذا تركتُ ذكره هنا، زيادة على أنه مجهول عند الإباضية لا يعرفونه في مصنفاتهم. وفي هذه المقالة أيضا (مج 1 / ص 511 ذكر النديم - نقلا عن كتاب الورقة في أخبار الشعراء» لمحمد بن داود (ت 6 29 هـ) – أن للخليل بن أحمد شعرًا في عشرين ورقة. والخليل ممن تتنازعه جلُّ الفرق الإسلامية.

مج 1 / ص 555 - 556. وسقطت هذه الفقرة برمتها من بعض طبعات الفهرست.