الإباضية في كتاب الفهرست للنديم سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

1. الإباضية في كتاب (الفهرست) للنديم

الجزء ١ · صفحة ٣٢

31

(2

يحشر النديم الإباضية في زمرة الخوارج، شأنهم شأن الأزارقة والصفرية وغيرهم، وهذا شيء أَلِفْنَاه عند جميع مَنْ كتبوا عن الإباضية، لكنَّ اللافت للانتباه عند النديم النديم نَصُّهُ على إباضية بعضِ مَنْ ذكرهم من الخوارج، مع عدم تسمية أحدٍ منهم بالصفري أو الأزرقي أو ما

شابه ذلك.

(3

اعْتَرَفَ أن «الرؤساء من هؤلاء القوم كثير»، ولم يُعَدِّد سوى نفر يسير منهم، معتذرا لنفسه بقوله: وليس جَمِيعُهم صَنَّفَ الكتب، ولعلَّ مَنْ لا نعرف له كتابًا قد صَنَّفَ ولم يَصِلْ إلينا»، وهو كلام صائب

ومُنْصِف.

(4) أشار إلى أن من أسباب جهله بكتب (الخوارج) كَوْنَهَا: «مستورةً محفوظة»، وهذه قضية تستدعي بحثا واسعًا. ولعل أهم أسبابها: الاضطهاد الذي تعرض له الإباضية في شتى أقطارهم، وما تبعه من إتلاف دورهم وحرق كتبهم.

(5

عدد النديم في هذه المقالة اثني عشر شخصًا، نَعَتَ ثلاثةً

منهم بالإباضية: يحيى بن كامل الجحدري، وعبد الله بن يزيد، وإبراهيم بن إسحاق. وسنأتي إلى تراجمهم واحدًا واحدًا. ونكتفي بالقول هنا إن اثنين ليسا من رجال الإباضية المعروفين عندهم، حسب ما بلغنا من أخبارهم، فضلا عن أن يكونا من رؤسائهم. والثالث: عبد يُصَنَّف ضمن المنشقين عن الصَّفّ الإباضي كما سنوضحه.

منهم

الله بن يزيد