الإباضية في كتاب الفهرست للنديم سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

1. الإباضية في كتاب (الفهرست) للنديم

الجزء ١ · صفحة ٤٤

43

وظل استعمالهما غير واضح الدلالة طوال القرون الخمسة الأولى. ثم بدأت طوائف الخوارج تتلاشى شيئًا فشيئا، ولم يبق ممن يُنسب إلى الخوارج

سوى الإباضية.

(2

يعيد النديم - كما صنع في مقالة المتكلمين - تصدير كلامه بذكر صعوبة الإحاطة بكتب الشراة: «هَؤلاءِ القَوْمُ كُتُبُهم مَسْتُورَةً، قَلَّمَا وَقَعَتْ» ويزيد هنا تعليلاً للقضية: الأنَّ العَالَمَ تَشْنَأُهُمْ وتَتَتَبَّعُهم بالمكاره» وهذه علة خارجية، ليس مردها إلى الشراة أنفسهم، وإنما إلى نظرة

غيرهم السلبية إليهم.

(3

زاد النديم هنا فائدةً في ذكر مواطن الشراة. وفي تصديرها بِعُمان دلالةً قوية على أكثريتهم بها، مع أنه لم يُسَمَّ أحدًا من أعلام عُمان،

ولم يقف على شيء من مصنفاتهم.

(4

منطوق كلام النديم ومفهومه يؤكد أن (الخارجية) مذهب

فقهي كلامي، وأن (للخوارج) مصنفات في الفقه والكلام، واللافت للنظر هنا إشارته إلى خارجي معتزلي، وهو أبو بكر البردعي، كان في الفقه على مذهب الخوارج، وفي الكلام على مذهب الاعتزال. وهذه ظاهرة شائعة عند

أهل القرون الأولى، لكنها ربما تكون نادرةً عند الخوارج.

(5

تشترك مقالة الفقهاء هذه مع مقالة المتكلمين في نقص البيانات، ووجود بياض في الأصل المخطوط يبدو أن المؤلف تركه لاستكمال المعلومات لاحقًا أو التحقق منها. واكتفى النديم بتعداد أربعة