الإباضية في كتاب الفهرست للنديم سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

1. الإباضية في كتاب (الفهرست) للنديم

الجزء ١ · صفحة ٨

7

مقدمات عن كتاب الفهرست وموضوعه

عِلْمُ الفَهْرَسَة الوَصْفِيَّة»:

تدور

الكتب المعنية بتعداد المصنفات

—

مثل كتب الفهارس

والأثبات والمَشْيَخَات والبرامج - حول نوع من التأليف صار يُعْرَفُ الآن بعلم الفهرسة الوصفية، أو «الببليوغرافيا»، وكان لِعُلَمَاءِ المسلمين فضل السَّبْقِ فيه، وإِنْ بَرَزَ بِصُورَةٍ أكبر عند المستشرقين في القرن المنصرم، بعد ظهور الطباعة، وضخامة المواد التي تصدر عن المطابع، والعَجْزِ عن رَصْدِ

الكثير منها.

والفهرسَةُ تُشير إلى مواقع المعلومات في كتاب أو مقالٍ أو نشرة أو مَكْتَبَةٍ أو أيّ مَظِنَّةٍ من مَظَانَّ العِلْم، وغالبًا ما يكون ترتيب موادها حسبَ حُروف الهجاء، ويُراد منها استعادة المعلومات عند الحاجة إليها. وقد أصبَحَت اليومَ فَنَّا مُسْتَقِلا بذاته يُدَرِّسُ في الجامعات، وإن كانت الخبرَةُ والدُّرْبَةُ والممارسة هي التي تصنع مُفَهْرِسًا مُتْقِنًا بارعًا يستطيعُ إيصال المعلومة إلى الباحث من أقرب طريق. ولعل أقدمَ عَمَلٍ أُلَّفَ بالعربية على شاكلة الفهارس المكتبية: كتابُ «الفهرست» لأبي الفرج مُحَمَّد بن إسحاق النديم (ت 20 شعبان 380 هـ). لكنَّه ليسَ أَوَّل مَنْ سَنَّ سُنّة الفهارس، فقد سبقه جملة أعلام وضعوا ما يُمْكِنُ عَدُّهُ التَّواةَ الأُولَى لَهَا، وإنْ كانت لا تَرْقَى إلى مستواه من حيثُ شُمُولُها ودِقَتُها ومنهجها، هذا إلى جانب إعداد الفهارس للمكتبات