1. الإباضية في كتاب (الفهرست) للنديم
الجزء ١ · صفحة ٩8
الشهيرة في تلك العصور السالفة، وقد بقي عدد قليل من تلك الفهارس
وضاع أكثرها، على أنَّ أخبارها قد نُقِلَتْ إلينا».
أما الفهرست للنديم فهو كتاب مؤسس في حركة رصد الإنتاج الفكري العربي الإسلامي، وإسهامات العلماء العرب والمسلمين في الحضارة الإنسانية حتى نحو نهاية القرن الرابع الهجري/ العاشر الميلادي – عصر النهضة في الإسلام - الذي بلغت فيه الحضارة الإسلامية أوج عظمتها، وازدهرت فيه حركة التأليف والترجمة والنقل، واتضح فيه إسهام العلماء العرب والمسلمين في تطور العلم الإنساني، واستوت فيه الأفكار والمذاهب الكلامية والفقهية والنقدية، واكتملت فيه المدارس النحوية واللغوية والتاريخية التي أَثَرَتْ في تطور حركة التأليف الإسلامي في العصور
التالية».
وغير خافٍ أن النديم لم يستوعب النتاج المؤلف في القرون الأربعة الأولى كله، ولم يدَّع ذلك، فقد فاته ذكر الكثير من الكتب المنتمية لتلك الحقبة، وقصر عن الوصول إلى معلومات أخرى حول بعض الكتب، «وهو
الفهرست لابن النديم؛ صياغة حديثة؛ بتحقيق: ناهد عباس عثمان (مقدمة التحقيق) ص 14 – 15. وقد اقتبست منها بالمعنى بعض ما كتبته هنا عن الفهارس العربية عامة، وفهرست النديم خاصة. كما استفدت فائدة كبيرة من دراسة بعنوان: «الفهارس) التحليلية أهميتها وقيمتها، كتبها الدكتور المؤرخ عبد العزيز الدوري، تمهيدًا لموسوعة: «الجامع لنصوص الاقتصاد الإسلامي»؛ الصادر أول أجزائها عن مؤسسة آل البيت للفكر الإسلامي
في عمان، سنة 1423 هـ / 2002 م. وانظر مقدمة الدكتور أيمن فؤاد سيد على نشرته للفهرست الآتي توثيقها. الفهرست؛ لأبي الفرج محمد بن إسحاق النديم؛ بتحقيق: أيمن فؤاد سيد. من مقدمة المحقق ص 1. وهي الطبعة المعتمدة هنا في جميع الإحالات.