3. المتفرق من أشعار الشيخ عيسى بن صالح الطيواني (1306 - 1362 هـ)
الجزء ١ · صفحة ٥٥54
(6)
القصيدة السادسة ميمية في الشوق إلى مسقط بعدما نُفي
عنها، قالها سنة 1340 ه تقريبًا. يحكي قصتها ابن أخيه الأستاذ عبد الله بن محمد بن صالح الطائي في كتاب الأدب المعاصر في الخليج العربي) فيقول: شاعِرُ أَحَبَّ بلادَه ودَعَا لنهضتها، وجَعَلَ مِنْ مَجْلِسِه مَجْمَعًا لأدبائها، ومن اسْمِهِ واسِطَةً للاتصال بإمارات الخليج العربي وسائر البلاد العربية، فكان القادمُ الى مسقط يَصِلُّ مُسَجّلا اسْمَه، وكان الباحِثُ عن عُمَان يَتَّصِلُ به … عَمِلَ طوال حياته رئيسًا للقضاة في مسقط، وغادرها أيام نشأته عندما نُفِيَ أَخُوهُ واثنان من أبناء عمه وابن خاله الشاعر الكندي إلى الهند، فاتجه إلى سَمَائل، وكانت رحابة صدر السلطان تيمور بن فيصل وتقديره للأدباء أنْ نَظَمَ الشاعرُ قصيدةً يشتاق فيها إلى مكان نشأته. فتأثَرَ السُّلْطَانُ تيمور واستدعاه للعودة بعد أن قضَى في سمائل سَبْعَ سنوات، وأصبَحَ منذ ذلك اليوم صديقًا خاصا يثق به ويستشيره. وهذا نص القصيدة من المصدر نفسه، وقد أوردها صاحب شقائق النعمان) أيضا مع إخلال بكثير من أبياتها:
إذا لاح بَرْقُ أو هَدِيلُ ترنَّمَا تَسَاقَطَ مِنِّي الدَّمْعُ فَرْدًا وَتَوْأَمَا وأصبو اشتياقا للنسيم إذا سرى يُعانق أفنان الرياض مُهَيْنِمَا خليلي هَلْ (وادي الصغير) كعهدنا كَسَتْهُ يَدُ الوَسْمِي بُرْدًا مُنَمْنَمَا؟ وهَلْ مَاؤُهُ الجاري به غيرُ آسِنٍ؟ فعَهْدِي به يَنْسَابُ في الصَّخْرِ
شقائق النعمان؛ 3/ 204.
16