المتفرق من أشعار الشيخ عيسى بن صالح الطيواني سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

3. المتفرق من أشعار الشيخ عيسى بن صالح الطيواني (1306 - 1362 هـ)

الجزء ١ · صفحة ٥٦

55

وهل يا تُرى (حَبّاسة الماء) ماؤها يَسِيلُ مَعِينًا كالمَجَرّة في السَّمَا؟

وه و

وهَلْ (مسجد الوادي على العهد ثابت أم المُزْنُ جَادَتْهُ نَدَى فَتَهَدّما؟ وهَلْ ذلك (البابُ) النضير كعَهْدِنا تَحف به دُعْجُ النواظر كالدمى؟ وهل ذلك (الخَرْسُ) النمير كعَهْدِنا؟ فعَهْدِي به مِنْ وابِل المُزْنِ مُفْعَمَا ولم أنسَ (كهفًا) كان بالذكر عامرًا فكم من مُريد كان فيه مخيما معاهِدُ قَضَيْتُ الشباب بسُوحِهَا بِعَهْدِ مَلِيكٍ لا يُضامُ له حِمى هو الملك السلطان (فَيْصَلُّ) الذي بِسُودَدِهِ فوق السَّمَاكَيْنِ قد سَمَا ولَمَّا رَمَتْنِي الحادِثاتُ بِنَبْلِها ونالَ حَسُودي ما أرادَ وأَبْرَمَا نَزَحْتُ عن الأوطان لا عَنْ إرادة وكَيْفَ يَرُدُّ المَرْءُ أُمرًا مُحَتَّما؟ فألقيت رحلي في بلادٍ عزيزة وخير بلادٍ حَوْلَهَا المَجْدُ خَيَّمَا وأصبَحْتُ عن (وادي الصغير) وشعبه بشعب (ابن إبراهيم) ضَيْفًا مُكَرَّما ف (بئر هُدَيْفٍ) قد نَعِمْنَا بِشُرْبِهَا سَقَى الْمُزْنُ مَغَنَاهَا مِن الوُرْقِ مُرْزِمًا وكم (بئرُ رَمْضَانٍ) قَرَتْنِي ظِبَاؤُها لدى سِدْرِهَا المخضود لَحْمًا وأَشْحُما! وكان بقرب (الملتقى) خَيْرُ مُلْتَقى بِطَلْعَةِ أَقْمَارٍ إِذا اللَّيْلُ أَظْلَمَا وسَل (ديرة الدرناز) تُخبِرُكَ أَنَّنِي قَضَيْتُ نَهَارَ اليوم فيها مُنَعَمَا و (سفح حديد) قد شربتُ بِمَائِهِ ورَوَّيْتُ قلبًا طالَمَا شَفَّهُ الظما نَعَمْ؛ شَرَفُ الأوطان عندي مُقدَّم ولَوْ جَرَّعَتْنِي الضَّيْمِ صَابًا وعلقما وقَوْمِي وإنْ صَدُّوا بإغراء حاسد أرَى صَدَّهُمْ عَنِّي مِنَ البَيْنِ أَعْظَما