3. المتفرق من أشعار الشيخ عيسى بن صالح الطيواني (1306 - 1362 هـ)
الجزء ١ · صفحة ٧٧76
وأخبار هذا القطر: لا يزال جلالة الملك في ظفار، وصاحب الدولة الشيخ الباروني مقيم في بدبد منذ أشهر، وسيرجع إلى نزوى بعد أيام. وبدبد هذه تبعد عن مسقط 50 ميلا، وهي إلى سمائل أقرب، وهذه البلد هي بيت مال كلها، ليس فيها لأحد ملك، وهي من جملة البلاد التي اجتاحتها السيول في عصر الإمام الصلت بن مالك في القرن الرابع، فجُهل أربابها، فصارت قبيضة في يد المسلمين. ولها نظائر في عمان. وقد منحها الإمامُ الشيخ الباروني ليتخذها مركزا له، لقربها من مسقط لأجل المواصلات البريدية، وبها حصن لعبت به أيدي الخراب منذ زمن بعيد، وقد شرع الشيخ في بنائه بالكلس والحجارة، وبها سبعة عيون؛ أربعة نضب ماؤها للقحط الواقع الذي لم يُعهَد وقوعه منذ قرون، وثلاثة لم ينضب ماؤها بل جارية، واحدة تسمى (الرَّحا) تدخل بالحصن ومنه تخرج لسقي الجنان التي حول الحصن. وقد أجرى إصلاحات في هذه البلاد منها: عمر المسجد الذي حول الحصن بعدما كان خاربا. ومنها: بناء الحصن. ومنها: غرس الأشجار وتصليح النخل، ومد الطرق، وغير ذلك من فعل الصلاح. جزاه الله خيرا. وسنوافيكم إن شاء الله تعالى بنقل الأخبار.
وربما بلغكم الواقع في زنجبار بين العمانيين والحضارم من الفتنة، وقد غضب الوطنيون العمانيون على الحضارم وذهبت دماؤهم هدرا، وعرفوا حق جلالة السلطان خليفة، بعدما كانوا يستهزؤون به، ويعدون
كذا في الأصل، وهو سبق قلم. وصوابه: القرن الثالث.
30