المتفرق من أشعار الشيخ عيسى بن صالح الطيواني سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

3. المتفرق من أشعار الشيخ عيسى بن صالح الطيواني (1306 - 1362 هـ)

الجزء ١ · صفحة ٨

7

وقبل ذلك أوثق معلومتين هنا: الأولى استجدت عندي بعد صدور الكتاب، والثانية أغفلتُ ذكرها آنذاك لضيق المقام.

أما الأولى فهي متعلقة بما ذكرتُه في التقديم من صلة قديمة ربطت الشيخ عيسى بالباروني باشا؛ رُبَّما كان مُبتداها أخبارًا عن كفاح الباروني سَمِعَها من أبيه، أو من خاله الشيخ سعيد بن ناصر الكندي، ثم تيسر للشاب المتحمس – وهو ابنُ اثنتين وعشرين سنة – أن يحجّ في مَوْسِم عام 1328 هـ، ومِنْ هناك كَتَبَ للباروني يُخْبِرُه أنه يتطلّع إلى لقائه. وكان الباروني حينها في الأستانة عاصمة الدولة العثمانية، فأرسل إلى الشيخ سعيد بن ناصر الكندي يسأله عن خَبَرِ هذا (الوَلَد)، فأجابه الشيخ سعيد: «وذَكَرْتَ أَنه وَصَلَكَ كتاب مِنْ جُدَّةَ مِنْ وَلَدِ قاضي مسقط. نَعَمْ؛ هذا العام قد توجه إلى مكة الولد عيسى بن صالح المذكور، وهذا الوَلَدُ لَمْ يَذْكُرُ لنا بأنه سيتوجه إليكم، فرُبَّما بَدَا له رأي من هناك، وهذا الوَلَدُ هو من أقاربنا، وأبوه كما ذكر لك هو قاضي مسقط، ولعله أراد السياحة أو طَلَبَ العلم! هذا خَبَرُهُ».

ويَبْدُو أنّ جَزْوَةَ الحماس لَمْ تَجِدْ مَنْ يُلْهِبُها، فانطفأت، وعاد (الوَلَدُ) عيسى بن صالح أدْرَاجَهُ إلى عُمَان فَبَعْدَ شهرٍ من تاريخ الرسالة السابقة نقرأ النصَّ التالي من رسالة بعثها مُحمّد بن سعيد بن ناصر الكندي إلى الباروني باشا: وبحال الأخ عيسى بن صالح الذي عَرَّفَكَ من مكة المكرمة أنه

من رسالة كتبها الشيخ سعيد بن ناصر الكندي إلى الباروني باشا؛ بتاريخ 25 ذي الحجة 1328 هـ) هـ (مُصَوَّرَةٌ بِحَوْزَتِي).