هل من أمل في العثور على ديوان جابر بن زيد؟ سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

4. هل من أمل في العثور على ديوان جابر بن زيد؟

الجزء ١ · صفحة ١٣

12

ثانيها: نَصَّ عليه الدكتور الأسد في كتابه"، وهو ما أَوْرَدَه أبو بكر السّجِسْتَانِيُّ في كتاب (المصاحف) بإسناده عن مالك بن دينار قال: «دَخَلَ عَلَيَّ جابر بن زيدٍ وأنا أكتب مصحفًا، فقلتُ له: كيف ترى صَنْعَتِي هذه يا أبا الشعثاء؟ فقال: نِعْمَ الصَّنْعَةُ صَنْعَتُكَ، ما أَحْسَنَ هذا! تَنْقُلُ كتابَ الله من ورقة إلى ورقة، وآيةٍ إلى آيةٍ، وكلمةٍ إلى كلمة، هذا - والله - الكَسْبُ الحلال، هذا - والله - الكَسْبُ الحَلال». والنصُّ وإن كان متعلقا بغيره؛ إلا أنه واقع في زمانه واستدل منه الدكتور الأسد على «وجود طبقة من النساخ كان بعضها يحترف النِّسَاحَةَ وَيُؤْجَرُ عليها".

ثالثها: ما وَرَدَ في مدوّنة أبي غانم الخراساني؛ قال: «قال الربيع عن أبي عبيدة: رَفَعَ رجل من أهل البصرة إلى أبي الشعثاء رقعةً فيها مسألة فقال: يا أبا الشعثاء ما تقول في رجل كانت له دار بالبصرة وأنها خربت، واشتغل عنها في بعض أسفاره، ثم رجع ووقع فيها رجل من هؤلاء فابتناها وحازها وعمرها منذ خمس وعشرين سنة أو ثلاثين، وهو لم يقدر على خصومته ولا

دفعه؟

قال: فأجابه أبو الشعثاء في ظاهر رقعته: قد فهمت مسألتك التي سألتني عنها، وإني لا أخالك تقدر على أخذ دارٍ عَمَرَها صاحبها خمسا وعشرين سنة أو ثلاثين سنة وأنت حاضر لحيازته وعمارته وبنيانه ولم

مصادر الشعر الجاهلي ص 1 15.

كتاب المصاحف ص 456.

10