4. هل من أمل في العثور على ديوان جابر بن زيد؟
الجزء ١ · صفحة ١٢11
3. التدوين المبكر عند أهل عُمان
ما
يعنيني بَحْتُه في هذه العجالة: مسألة التدوين المبكر عند العُمانيين، فقد شَكَكَ ناسٌ في صحتها، وعَدُّوها ضربًا من إلقاء الكلام على عواهنه. بينما نرى الأدلة قائمةً على إثباتها. ففيما سَرَدَهُ العلامة الأسد من شواهد قدم التدوين عند العرب ما فيه الكفاية، وفي محيطنا العماني تجد ثلاثة مُؤَلِّفِينَ نُسِبَتْ لهم أسبقية التدوين في القرن الأول من عصر الإسلام (وهم الأئمة: جابر بن زيد الأزدي وسالِمُ بن ذكوان الهلالي وصُحَار بن العباس العَبْدِي).
أما جابر بن زيد فأوْفَرُ الثلاثة حَقًّا من حيث توافُرُ الشواهد على عنايته بالتدوين، أولها قصة الكتاب الذي أرسله الرسول صلى الله عليه وسلم إلى أهل اليمن مع عمرو بن حزم الأنصاري؛ متضمنا أنصبة الزكاة ومقادير الديات، قال أبو يعقوب الوارجلاني (ق 6 هـ) في كتابه (الدليل والبرهان): «وذُكِرَ عن جابر بن زيد رضي الله عنه أنه قال: انتهيتُ إلى بني عمرو بن حزم فطلبتُ إليهم كتاب رسول الله الله عليه وسلم مع أبيهم عمرو بن حزم إلى أهل اليمن فأوقفوني عليه». وفي ذلك إشارة إلى مدونات مبكرة كان جابر بن زيد يحرص على الوقوف عليها.
صلى
الدليل والبرهان مج 1 / ج 2 / ص 17. وكتاب عمرو بن حزم، أو صحيفة عمرو بن حزم؛ رُوِيَ بأسانيد مختلفة عند أصحاب الحديث، كالنسائي وابن حبان والحاكم والبيهقي. وانظر: كتاب المعرفة والتاريخ للبسوي
216/ 2 (277)