هل من أمل في العثور على ديوان جابر بن زيد؟ سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

4. هل من أمل في العثور على ديوان جابر بن زيد؟

الجزء ١ · صفحة ٢٣

22

وحلب

وحج عام 1043 هـ، وكان أينما حَلَّ ينتهز الفرص فيطالع خزائن

الكتب الكبرى فيقيّد منها عنواناتها.

ورجع إلى استنبول سنة 1045 فحينئذ صمم العزم وأقبل إقبالا تاما على العلم والمطالعة، فشرع في إتمام المهمة التي كان ابتدأها في حلب، وهي مهمة تدوين أسماء الكتب التي ألهمها الله إياها حتى اشتغل بها مدة إقامته بحلب. كان يكتب أسماء الكتب التي يجدها عند الوراقين الكتبيين وفي خزانات الكتب بها، وكان ينقب عن الكتب ولا سيما كتب التاريخ والطبقات والوفيات في خزانات الكتب بالآستانة، ويقتني المؤلفات، وساعده على ذلك أموال ورثها من بعض قرابته سنة 1047 صرف لشراء الكتب نحو ثلاثمئة ألف عثماني، ولم يشارك الجيش في الحروب بعد حرب روان مفضلا الإقامة والاشتغال بالعلم على الرحيل مع

الجيش».

حتى

إذَنْ كانت السنوات العشرون الأخيرة من حياته وقفا على المطالعة والتأليف، ومع عمره القصير يسر الله لهذا الشاب المكتهل أن يكتب مؤلفات عديدة أغلبها ذات طابع، موسوعي، فألف: «سلم الوصول إلى طبقات الفحول خمسة مجلدات في تراجم الرجال، وكان يجيد الكتابة بالعربية والتركية والفارسية، وألف بها جميعها كتابه «تحفة الأخيار في الحكم والأمثال والأشعار، وهو موسوعة جمعها من كتب اللغات الثلاث. زد عليها كتبا أخرى في فنون عديدة.