4. هل من أمل في العثور على ديوان جابر بن زيد؟
الجزء ١ · صفحة ٢٤2. كتاب (كشف الظنون)
أما كتابه «كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون» فهو من أنفع وأجمع ما كتب في موضوعه، بدأه أيام شبابه كما صرح في فاتحته، ثم قضى أكثر من عشرين سنة ينقحه ويصححه ويزيد عليه، حتى جمع بين دفتيه زهاء 20 ألف عنوان، وترجم لما يزيد على عشرة آلاف مؤلف، كما أفرد الحديث فيه عن نحو 300 عِلْمٍ وفَنَّ، شغلت جميعها أكثر من ألف صفحة من القطع الكبير في مجلدين. ومع اشتراك كتاب كشف الظنون مع كتاب الفهرست للنديم في موضوعه؛ تميز عليه بترتيب مواده حسب الحروف الهجائية لأسماء الكتب، وهو يُعرّف بمؤلفيها في الغالب بعد ذكرها، وما لا اسم له ذَكَرَهُ باعتبار الإضافة إلى الفن أو إلى مصنفه، كتاريخ ابن الأثير وتفسير ابن جرير وديوان المتنبي ورسالة ابن زيدون وكتاب سيبويه، وأشار إلى ما رآه من الكتب بذكر شيء من أوله للإعلام، قال: «وهو أَغْوَنُ على تعيين المجهولات ودفع الشبهة». أما الفنون فكان حديثه عنها يتخلل سرده للمصنفات، ويضع كل فن في مكانه حسب الترتيب الهجائي 35.
35
الطبعة الأكثر انتشارًا لكشف الظنون بين الباحثين هي طبعة أستانبول بين سنتي 1941 – 1943 م في مجلدين كبيرين. وقد نُشرت مرارا بالتصوير الضوئي. وننتظر الطبعة الجديدة عن مؤسسة الفرقان للتراث الإسلامي؛ بتحقيق: أكمل الدين إحسان أوغلي، وبشار عواد معروف.
233