هل من أمل في العثور على ديوان جابر بن زيد؟ سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

4. هل من أمل في العثور على ديوان جابر بن زيد؟

الجزء ١ · صفحة ٧

6

يُلقي الكلام على عواهنه دون تثبت؟ وماذا بقي بين أيدينا اليوم من تراث الإمام جابر بن زيد بعد نحو أربعة عشر قرنًا من زمانه؟ وهل خزائن المخطوطات المتفرقة شرقا وغربا هي مظنةً للعثور على تراث جديد له لم

يُكتشف بعد؟

ونتناول هذه الأسئلة بالجواب واحدًا واحدًا، في تدرج متسلسل حتى

نستكشف الحقيقة ونصل إلى جواب مقنع بحول الله.

السؤال الأول: هل كان التدوين معروفا عند العرب في القرن

الهجري الأول؟

1. تفسير مفردة (الديوان)

تكاد تنصرف مفردة (الديوان) عند إطلاقها لدى المعاصرين إلى المجموع الشعري، وهذا المعنى المخصَّص لم يكن سائدًا ولا معروفًا عند المتقدمين. قال صاحب (تاج العروس) في شرح لفظ (الديوان): «هو مُجْتَمَعُ الصُّحُفِ، والكِتابُ يُكْتَبُ فِيهِ أَهْلُ الجَيْشِ وأَهلُ العَطِيَّةِ، وأَوَّلُ مَنْ وَضَعَهُ عُمَرُ، رَضِيَ الله تَعَالَى عَنهُ. وقال الماوردي في الأَحْكامِ السُّلْطانية: إِنَّ الديوانَ مَوْضُوعُ لحفظ ما تعلَّق بحقوقِ السَّلْطَنَةِ مِنَ الأَعْمَالِ والأَمْوالِ ومَنْ يقومُ بهَا مِنَ الجيوش والعمال. وقال المُناوِيُّ: الديوانُ جَرِيدَةُ الحسابِ، ثمَّ أُطلِق على الحاسب، ثمَّ على مَوْضِعِهِ. وَفِي شِفاءِ الغَليلِ: أُطلِقَ على الدَّفْتِرِ، ثمَّ قِيلَ

لكل كتاب، وقد يخصُّ بشعرِ شاعِرٍ مُعَيَّنٍ مُجَازًا حَتَّى جَاءَ حَقِيقَةٌ فِيهِ».