4. هل من أمل في العثور على ديوان جابر بن زيد؟
الجزء ١ · صفحة ٨7
ثم أَجْمَلُ صاحب التاج المعاني السابقة كلها فقال: «فمعانيه خمسة: الكَتَبَةُ، ومحلّهم، والدفتر، وكلُّ كتاب، ومجموعُ الشَّعْرِ». ونَصَّ مؤرخو السيرة النبوية على أن أول ديوانٍ وُضِعَ في الإسلام هو
ديوان الإنشاء، في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، إذ كان عليه الصلاة والسلام يُكاتِبُ أمراءه وأصحابَ سراياه ومبعوثيه، كما كاتب ملوك
الأرض لدعوتهم إلى الإسلام، ثم وَضَعَ عُمَرُ بن الخطاب رضي
ديوان الجيش ورَتَّبَه في خلافته، ثم تتابعت الدواوين بعد ذلك.
الله
عنه
ومن استعماله بمعنى الدفتر أو جريدة الحساب عند العُمانيين: ما وَرَدَ في كتاب (الإيضاح للقاضي أبي زكريا يحيى بن سعيد: «باب في دواوين المستخدمين». ومن أمثلة إطلاقه بمعنى الكتاب: ديوان جابر
الشراة من
بن زيد الذي هو موضوع حديثنا.
ولفت انتباهي في مطالعاتي لكتب إباضية المغرب أن هذه المفردة ظلت مستعملة معهم إلى وقت متأخر في مَعْنَيَيْنِ ظاهرين: معنى مُجْتَمَع الصحف أو الكتب، ومعنى الكتاب. فمن الأول: «ديوان تاهرت» الذي
ذهب حرقًا بعد سقوط الدولة الرستمية، وديوان نَفُوسَة» الذي ورد النص
عليه في رواية الشيخ
أحمد
بن
محمد
بن بكر الفرسطائي (ت 10 ذي
الحجة 504 هـ)؛ إذ يقول: كنتُ أقرأ على الشيخ سعدون، فجازت مسألة
تاج العروس؛ مادة (دون). التوقيف على مُهمات التعاريف ص 344.
التراتيب الإدارية؛ ج 1 / ص 262.
الإيضاح في الأحكام لأبي زكريا؛ نسخة مخطوطة (دار المخطوطات العمانية؛ رقم 31 40) ص 338.