5. نسخة الأستاذ محمد بن مداد من كتاب العين
الجزء ١ · صفحة ٢٩28
أحمد
رضي
الله
قال: قال الليث بن المظفر بن نصر بن سَيَّار كنتُ أصير إلى الخليل بن عنه، فقال لي يومًا: لو أن إنسانًا قصد وألف حروف ألف وباء وتاء وثاء على ما أُمَثله لاستوعب في ذلك جميع كلام العرب، وتهيأ له أصل لا يخرج عنه شيء منه بَتَةً. قال: فقلت له: وكيف يكون ذلك؟ قال: يؤلّفه على الثنائي والثلاثي والرباعي والخماسي وأنه ليس يُعرف للعرب كلام أكثر منه. قال الليث فجعلتُ أستفهمه ويَصِفُ لي ولا أقف على ما يصف، فاختلفتُ إليه في هذا المعنى أيامًا، ثم اعتل وحَجَجْتُ، فما زلتُ مشفقًا عليه، وخشيت أن يموت في علته، فيَبْطل ما كان يشرحه لي. فرجعت من الحج وصرتُ إليه، فإذا هو قد ألَّفَ الحُرُوفَ كُلَّهَا على ما في صدر هذا الكتاب. فكان يُملي عليَّ ما يحفظ، وما شَكٍّ فيه يقول لي: سَلْ عنه، فإذا صَحَ فَأَثْبِتُهُ. إلى أن عملتُ الكتاب. قال علي بن مهدي: فأخذت
من محمد بن منصور نسخة هذا الكتاب، وهي العين، انتسخها محمد بن منصور بن الليث بن المظفر» 24.
23
3
23
نسخة أبي محمد القاسم بن محمد بن بشار الأنباري
(ت 304 هـ)، ذكر خبرها ياقوت في (معجم الأدباء) 25.
كذا وردت في مطبوعة الفهرست نشرة مؤسسة الفرقان واستشكلتُها، ورجحت أن لفظة (بن) مصحفة عن (من). ثم راجعتها من مخطوطة شيستر بيتي العتيقة (ورقة 29 و) فألفيتها كما ظننتها:
انتسخها محمد بن منصور من الليث بن المظفر».
الفهرست للنديم؛ مج 1 / ص 115.
معجم الأدباء؛ 5/ 2228.
24
25