علم الأخلاق في التراث العماني سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

6. علم الأخلاق في التراث العماني

الجزء ١ · صفحة ٥

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه

4

• تَمْهِيدُ حَوْلَ إِشْكَالِيَّة تَحْدِيد مَنْهُومٍ عِلْمِ الأَخْلاق: يَخْتَصِرُ صاحبُ (لِسَانِ العَرَب) التعريف اللُّغَوِيّ للخُلقُ – بضَمّ اللام وسُكونِهَا - في ثلاث كلماتٍ: «الدّين والطبع والسَّجِيّة». ويُتبع ذلك قوله: «وحقيقته أنه لصورة الإنسان الباطنة - وهي نفْسُه وأوصافها ومعانيها المختصة بها - بِمَنْزِلَةِ الخَلْق لصورته الظاهرة وأوصافها ومعانيها». هذا التعريفُ الموجَزُ يَحْمِلُ في طيّاته دلالات واسعةً لمفهوم

الخُلُق،

إذ يشمل الطبعَ الغريزي الفطري للإنسان أولا، ثُمّ ما يَتَكَلَّفُهُ ويَأخُذُ به نَفْسَه حتى يكون سَجِيَّةٌ له ثانيًا، ويتعدّى ذلك إلى ما تتضمنه نواياه الباطنة من مَحْمُودٍ ومذموم يترتب عليه الثواب والعقاب، وتجري عليه

أصل مادة هذا الإصدار كُتِبَ في ربيع الأول 1432 هـ / فبراير 2011 م، وهو ورقة بحثية مقدمة لندوة (الأخلاق الإنسانية الرفيعة التي نظمها مركز السلطان قابوس للثقافة الإسلامية؛ في التاريخ المتقدم. ثم نشرته في الجزء الأول من كتابي (أمالي التراث). وهذه نشرة مزيدة منقحة.

انظر: لسان العرب لابن منظور محمد بن مكرم الخزرجي. د. ت. الدار المصرية للتأليف والترجمة- القاهرة/ مصر. مادة: خلق.