10. ذكرى محمد صلى الله عليه وسلم (باللغتين العربية والسواحلية)
الجزء ١ · صفحة ٢٢21
وتراءت قصورُ قَيْصَرَ بالرُّو
م يراها مَنْ دَارُهُ البَطْحَاءُ
وقد ظهرت عند ولادته عجائب وغرائب، منها: سقوط إيوان
كسرى، وخمود نار، فارس، وتتابع بشائر الهاتفين بولادته، وتنكست أصنام
الدنيا كلها عند حملها وعند وضعها إياه.
ولست سنوات من عمره توفيت والدته بالأبواء، فحضنته أم أيمن، وكفله جَدُّه عبد المطلب، فكان يعطف عليه ويرق له أكثر من أولاده، ولكن لم يلبث عبد المطلب أن توفي بعد ثماني سنوات من عمر
الرسول.
فكفله عمه أبو طالب أحسنَ كفالة. وكان شهمًا كريما، سمحا جوادًا، لكنه كان فقيرا لا يملك إلا كفافًا، فحسنث حاله وصلح رزقه، وكانت كفالته لابن أخيه خيرًا وبركة عليه وعلى أولاده.
ولما بلغ سنه عليه السلام خمسا سِتُّهُ
وعشرين سنة سافر إلى الشام
للمرة الثانية في تجارة للسيدة خديجة بنت خويلد، فسافر على بركة الله مع غلامها ميسرة، وكانت تظلُّه الغمامة في اليوم الصائف، فعرفه الراهب نسطورا، وقال: هذا خاتم النبيين، ليتني أُدركه حين يُؤمر بالخروج.
ثم حضر سوق بصرى، وباعوا واشتروا فربحوا ربحا عظيما، فلما عاد عليه السلام مع ميسرة من الشام وقدما مكة، ورأت السيدة خديجة ربحها العظيم، وتحققت أمانته وصدقه، وشاهدت بعض علامات النبوة، وأخبرها غلامها ميسرة بكلام الراهب، وبما رآه بنفسه من ظل الغمامة