10. ذكرى محمد صلى الله عليه وسلم (باللغتين العربية والسواحلية)
الجزء ١ · صفحة ٢٨27
ذلك لإطفاء جذوة الحرب في نفوس الأعداء، وهو ما يُعرف في هذا العصر
بالتسلح السلمي. وهذه مبادته الحربية شواهد ناطقة بعدله ورحمته وإحسانه، انظر إليه يأمر بالسلم إذا جَنَحَ إليها العدو، ولو كان جنوحه خداعًا ومخاتلة: وَإِن جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ * وَإِن يُرِيدُوا أَن يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ}
[الأنفال: 61 - 62] (19).
فهذه نبذة يسيرة من شمائله، فيها الكفاية، نسأل الله
الهداية (20).
اللهُمَّ وَلّ علينا خيارنا، ولا تُوَلّ علينا شرارنا، واجمع على الهدى أحياءنا، وارحم أمواتنا، وأرخص أسعارنا، وأغزر أمطارنا، ووسع أرزاقنا، وطهر أخلاقنا، واسمع أصواتنا.
اللهُمَّ ونسألك أن لا تدع لنا ذنبا إلا غفرته، ولا هَمَّا إلا فرجته، ولا عيبًا إلا سترته، ولا سائلا إلا أعطيته، ولا فقيرا إلا أغنيته، ولا غائبا إلا حفظته، ولا مريضا إلا شفيته، ولا محتاجا إلا كفيته، ولا جاهلا إلا أرشدته، ولا مجاهدا إلا نصرته، ولا عدوا إلا خذلته.
(19) هنا انتهى اقتباس المؤلف من (الرسالة المحمدية).
(20)
في أصل الكلمة التي ألقاها الشيخ الرواحي بعد هذه الفقرة ما نصه: وختاما؛ نسأل المولى أن يبقي سلطاننا المحبوب خليفة بن حارب، وأن يُنعم عليه وعلى عائلته مِنْ نِعَمِ لا تحول ولا تزول، وأن يحفظ ولي عهده الأمير عبد الله وأحفاده الأنجاب، وسائر الأمراء والأحباب.