10. ذكرى محمد صلى الله عليه وسلم (باللغتين العربية والسواحلية)
الجزء ١ · صفحة ٥مُقَدِّمَة المعتني
بشر انت الح الحمير
4
لا يخفى
حمدًا، وصلاةً، وسلامًا
الخلاف حول مسألة الاحتفال بالمولد النبوي، وقد أوجز
شيخنا العلامة أحمد بن حمد الخليلي - حفظه الله – القول في القضية في جواب له قبل عشرين سنة من الآن في برنامج (سؤال أهل الذكر)، فقال ما خلاصته: «الاحتفال بمولد النبي الله أمر لم يُعهد عند السلف، لا في عهد ولا في عهود الصحابة والتابعين، وإنما حدث بعدهم بنحو ثلاثة قرون … ومَحَبَّتُه ليست محبةً عاطفية فحسب حتى تكون كمحبة غيره، لا تكاد تثور حتى تغور، وإنما محبته محبةُ عقيدة، يجب أن تكون
متجسدة في الاقتداء به عليه أفضل الصلاة والسلام، وتَرَسم خطواته. غير أن الإنسان لا يخلو من عاطفة قد تدفعه إلى إظهار محبته لرسوله بوجه غير صواب، لذا ينبغي أن يؤطر الاحتفاء في الإطار الشرعي، بأن تكون المناسبة بعيدةً عن البدع، دون اختلاط بين النساء والرجال، خاليةً من مظاهر الإسراف والبذخ، من غير تقديس نَضّ بعينه، أو اعتقاد
التعبد بتلاوته. ومع هذا كله؛ لا بد أن يكون الاحتفاء بَنَّاء، بحيث يُترجم إلى عمل
واقعي يحرص المسلمون على استغلاله لاستشارة العواطف وتحريك العزائم