ذكرى محمد صلى الله عليه وسلم سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

10. ذكرى محمد صلى الله عليه وسلم (باللغتين العربية والسواحلية)

الجزء ١ · صفحة ٦

نحو اتباع سنة النبي، وإحياء ما اندرس منها، وإبلاغ دعوته إلى

العالمين.

وهذا لا يتحقق إلا عندما تكون هذه الاحتفالات متجددة، ولا تقتصر على تلاوة مولد النبي الله مِنْ قِصَّةٍ قد تكون كتبت قبل مئات السنين، أكل عليها الدهر وشرب، حتى أصبحت تُمَلُّ من كثرة ما تُرَدَّدُ على

الأسماع!

ومن المفروض أن تُربط هذه المناسبة بالواقع؛ بأن يُكشف للناس كيف كان عِظَمُ هذا الحدث التاريخي؟ وماذا ترتب عليه من خير عظيم للإنسانية، وماذا يجب على الأمة المسلمة أن تصنع الآن وقد بعدث كثيرًا عن هذا المصدر الصافي؟ وبهذا يكون الاحتفاء بذكراه سببًا لإزالة كثير من غبش التصور عن الناس، وسببا لارتباطهم بعقيدتهم وأخلاقهم،

وارتباطهم بكتاب ربهم، وسنة نبيهم عليه أفضل الصلاة والسلام (1). والمفهوم من سياق التاريخ أن احتفاء العُمانيين بالمولد برز أكثر عند المستقرين منهم في زنجبار بشرق إفريقية، ولعل هذا ما دفع العلامة أبا مُسْلِم البَهْلاني (ت 1339 هـ) إلى تأليف موالد نبوية، تُذكَّر بالسيرة الخالصة للنبي مع تجريدها مما شاب نصوصًا أخرى مشابهة من عبارات وأقاصيص لا تخلو من مقال. فأنشأ أبو مسلم لهذا الغرض نصوصا ثلاثة؛ هي: (الكُنُوزُ الصَّمَدِيَّة في التوسل بالمَعَاجِزِ المُحَمَّديَّة) وهو أطولها،

(1)

مُلَخَّصًا من برنامج سؤال أهل الذكر في تلفاز عُمان؛ ربيع الأول 1423 هـ.