10. ذكرى محمد صلى الله عليه وسلم (باللغتين العربية والسواحلية)
الجزء ١ · صفحة ٧و (النور المحمدي) وهو أوسطها. ثم (النَّشْأَةُ المُحَمَّديَّة فِي مَوْلِدِ خَيْرِ البَرِيَّة)
به نگ به
فقال:
وهو أشدها إيجازا واختصارا، وأوسعها تداولا وانتشارا. ونَبَّة في (نِثَار الجوهر) إلى بعض ضوابط الاحتفاء بمولده وبعضُ الجهلة من أهل دعوتنا يعيبون على قومنا اجتماعهم على قراءة مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الجمعة، والأصل أن لا تثريب بفعل ذلك إِنْ تَعَرَّى المجلس مما يفعله جهله قومنا من الشطح وضرب الدفوف والتغني بمدائحه الغناء المحظور، فكلُّ هذا حرام محظور فعله والحضور فيه، ولا يجوز قطعًا في هذا المجلس إحضار أواني الفضة كالمجامر والمراش التي يحضرها
المترفون.
فإذا خلا المجلس من كل منهي عنه كان تلاوة قصة مولده والنفقة والصدقة والإطعام لأجلها نوع قُربةٍ إلى الله، ووسيلة، وتنويه بشرفه، وبركة بذكره، واستدعاءٍ للصلاة عليه من الناس صلوات الله عليه وسلامه، وتُرجى في ذلك المجلس من الله الرحمة، والبركة، وتفريج الكرب وتعجيل اللطف، فإياك والتعصب في هذا على فاعليه حُبًّا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتبركا بقصة نشأته وبعض خلقه وخلقه، وفي هذا باعث عظيم ومؤكد قوي لحبه عليه أفضل الصلوات والتسليم» (2).
(2)
نِثَارِ الجَوْهَر فِي عِلْمِ الشَّرْعِ الأَزْهَر؛ لأبي مُسْلِم ناصر بن سالم بن عديم البهلاني (ت 1339 هـ). ط 1:
1421 هـ/ 2001 م. مكتبة مسقط - مسقط/ سلطنة عمان. 4/ 167.