داعي العمل ليوم الأمل سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

11. داعي العمل ليوم الأمل

الجزء ١ · صفحة ٢٤

23

سورة (ص)؛ ما يعني أنه ابتدأ بتفسير سورة (ص) ولم يكملها، ثم عدل عنها إلى سورة الرحمن. وهذا يثير تساؤلا حول السر في هذا الاختيار ثم العدول عنه، ونفهم من كلام أبي إسحاق السابق جوابا على هذا التساؤل أن المؤلف جعل المصحف ثمانية أجزاء، وابتدأ من الأخير فاستفتح بالثمن السابع ثم

وثمة

توقف ولم يكمله، وشرع في الثمن الثامن فأتى على تفسيره كاملا. سؤال آخر يتبع سابقه؛ هو: ما السر في تقسيم المؤلف تفسيره إلى اثنين وثلاثين جزءا؟ أهو محض اجتهاد منه وتقدير لما تستلزمه بعض السور من الإطالة في تفسيرها؟ أو مَرَدُّ ذلك إلى تجزئة للمصحف مأثورة كانت متعارفًا عليها عند أهل عصره ومصره؟ وسيأتي في كلام أبي إسحاق ما يؤيد هذا الاحتمال الأخير. وبعد مباحثة مع عدد من الأساتذة الجزائريين؛ تبين لي أن القطب مشى على نظام التجزئة المتبع في حلقات القرآن بوادي ميزاب، وهو نظام يقوم على أساس تقسيم المصحف إلى ثمانية أجزاء، كل جزء منها يسمى بالأمازيغية «تَخَرُّوبتْ»، والجمع تِخَرُّوبِينَ»، وتعريبه: «الخَرُّوبَة»، جمعها «خراريب» أو «خروبات (20)، وهذا جدول يوضح بداياتها ونهاياتها (21):

(20)

(21)

في بعض المخطوطات الميزابية تقييدات عن مواضع الخراريب في المصحف الشريف. الشكر الجزيل للأساتذة الجزائريين بشير الحاج موسى، ومهدي دهيم وصالح بوشلاغم، وصالح سيوسيو؛ على تبصيرهم لي حول ضبط هذه الكلمة ومدلولها.