داعي العمل ليوم الأمل سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

11. داعي العمل ليوم الأمل

الجزء ١ · صفحة ٢٣

22

هل (داعي العمل) تفسير كامل؟

الْمَوْجُودُ مِن الكتاب بين أيدينا

-

حسب مخطوطاته التي

استعرضناها فيما سبق -: تَفْسِيرُ الأجْزَاءِ الأَخِيرَةِ مِنْ سُورَةِ الرَّحْمَنِ إِلى

عن

سُورَةِ النَّاسِ، مَع بِضْعِ وَرَقَاتٍ في تفسير سُورَةِ (ص)، ونَقَلَ الذَّهَبِيُّ الشَّيْخِ أبي إِسْحَاقَ - أَنَّ الْمُؤَلَّفَ قَد ابْتَدَأَ تفسيرَهُ هَذَا بِسُورَةِ الرَّحْمَنِ إِلى أَنِ انْتَهَى إلى آخِرِ سُورَةِ النَّاسِ، ثُمَّ بَدَأَ بِسُورَةِ (ص) وَوَقَفَ عِنْدَهَا وَلَمْ

يتم» (1).

وهذا التحليل أكده الشيخ أبو إسحاق نفسه حين قال: «فشيخُنا - رحمه الله - كان في نيته إكمال تفسير كتاب الله العزيز، وتقسيمه إلى اثنين وثلاثين جزءا، فتناول أولا الثَّمن الأخير منه، ثم ابتدأ في تفسير الثمن السابع، ففسر بعض آيات من سورة (ص)، فعاجلته المنية قبل أن

(19) ||

يكمل (19).

وهو تحليل منطقي، غير أن مما يعكر عليه قول المؤلف في أول سورة القلم: ن سَبَقَ الكلامُ في مثله يعني الحروف المقطعة أوائل السور، وليس قبل سورة القلم - ابتداء من سورة الرحمن حتى سورة الملك - سورة افتتحت بالحروف المقطعة، فتتوجه إشارته هنا إلى كلامه في افتتاح

التفسير والمفسرون 2 233.

من دعاية للتفسير كتبها الشيخ أبو إسحاق في مجلة المنهاج (سيأتي توثيقها).

(18)

(19)