داعي العمل ليوم الأمل سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

11. داعي العمل ليوم الأمل

الجزء ١ · صفحة ٢٦

25

وَلا يَبِينُ لِي صَوَابًا مَا اسْتَظْهَرَهُ الأُسْتَاذُ مُصْطَفَى بن النَّاصِر وينتن (22) مِنْ أَنَّ الدَّلائِلَ تُؤَيَّدُ كَوْنَ داعي «العمل» تَفْسِيرًا كَامِلاً لَكِنَّ نُسَخَهُ مَا

زَالَتْ مَفْقُودَةٌ

أمَّا تَقْسِيمُ الْمَوْجُودِ مِنْهُ إِلَى أَجْزَاءِ آخِرُهَا الجُزْءُ الثَّانِي

والثَّلاثُونَ فَقَدْ كَانَ ذَلِكَ حَسْبَ نِيَّةِ الشَّيْخِ بَادِيَ الرَّأْيِ، ولا تَخْفَى حَاجَةُ النَّاسِ أَكْثَرَ إلى تَفْسِيرِ الأجزاءِ الأَخِيرَةِ مِنَ القُرْآنِ، فَابْتَدَأَ الشَّيْخُ بِهَا، وَلَمَّا

رَأَى تَكَاسُلَ الناسِ عَنْهُ صَرَفَ هِمَّتَهُ عَنْ إِكْمَالِهِ.

وأمَّا إِشَارَتُهُ في أَوَّلِ تفسيرِ سُورَةِ القَلَمِ إِلى سَبْقِ الكَلامِ عَنْ

أَحْرُفِ أَوَائِلِ السُّوَرِ فَتِلْكَ إِحَالَةُ مِنْهُ إِلَى مَا كَتَبَهُ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ (ص) ثُمَّ

تَوَقَّفَ عَنْهُ

وَلَيْسَ شَرْطًا أَنْ يَكُونَ ذِكْرُ الشَّيْخِ لِهَذَا التفسيرِ مَقْرُونًا

بِتَفْسِيرِهِ الكَامِلِ هِمْيَانِ الزَّادِ دَلِيلاً عَلَى كَمَالِهِ هُوَ أَيْضًا، ما دام الاحْتِمَالُ

الآخَرُ مَوْجُودًا.

مساعي طباعة الكتاب:

حَاوَلَ القطبُ جَاهِدًا أَنْ يَطْبَعَ داعي العمل» وَيُخْرِجَهُ لِيَسْتَفِيدَ مِنْهُ أَهْلُ العِلْمِ، وَكَانَ في نِيَّتِهِ - كما نلمس من تقييداته على النسخ السابقة - إِرْسَالُ نُسْخَةٍ مِنْهُ تَتَكَوَّنُ مِنْ أربعة أَجْزَاءِ إِلَى الشَّيْخِ رَاشِدِ بنِ عَزَيّز الخصيبي بِعُمَانَ لِيَطْبَعَهُ في مِصْرَ، لَكِنَّ الْمَقَادِيرَ لَمْ تُسْعِفْهُ إِلى ذَلِكَ،

(22)

انظر: آراء الشيخ اطفيش العقدية؛ بقلم: مصطفى الناصر وينتن. 485 - 486.