11. داعي العمل ليوم الأمل
الجزء ١ · صفحة ٢٧26
فَبَقِيَت الأجْزَاءُ: الأول والثاني وقطعة من الثالث مِنْ هَذِهِ الثالث مِنْ هَذِهِ النُّسْخَةِ بِخزانة
مع الجزء الرابع إلى
القُطْبِ، وَأُرْسِلَت القطعة الثانية من الجزء الثالث، الشَّيْخِ الحُصَيْبي في عُمَانَ (23). وكان ذلك مطلع القرن الرابع عشر تقديرا. وَإِذْ لَمْ يَتَمَكَّنْ هَذَا الأَخِيرُ مِنْ طَبْعِهِ ظَلَّ الْجُزْءَانِ بِيَدِهِ حَتَّى وَفَاتِهِ في شَهْرِ صَفَر سَنَةَ 1347 هـ، ثُمَّ نُودِيَ بِمُخَلَّفَاتِهِ مِنَ الكُتُبِ، فَاشْتَرَى السيد سَعِيدُ بنُ تَيْمُورٍ ذَيْنِكَ الجُزْأَيْنِ وَقَدَّمَهُمَا هَدِيَّةٌ وَهِبَةٌ لِلشَّيْخِ عِيسَى بْنِ صَالِحٍ بنِ عَلي الحَارِثِي (24)، وَانْتَقَلا بَعْدَ ذَلِكَ إِلى يَدِ الشَّيْخِ أَبِي إِسْحَاق اطفيش بِمِصْرَ، وهُمَا الآنَ مَحْفُوظَانِ بخزانة الشَّيْخِ أَحْمَدَ بنِ حَمَدٍ الخَلِيلي في
عُمَانَ.
أمَّا النُّسْخَةُ الأَصْلُ الَّتي هِيَ بِخَطّ القُطْبِ فَبَقِيَتْ مَعَهُ، إِذْ لَمْ يُرِدْ أَنْ تَخْلُوَ يَدُهُ مِنْهَا لِئَلاً تَضِيعَ وبَعْدَ وَفَاتِهِ سنة 1332 هـ/1914 م أَخَذَهَا تِلْمِيذُهُ
(23)
(23) لم تكن النسخة المُرْسَلَةُ مُقَابَلَةٌ بخَطّ مؤلّفها، وكان القطبُ قد اشترط على ابن عزيز إنْ أراد طَبْعَها أَنْ يردها ليرسل إليه ما هو بِخَطَّهِ بلا تحريف، وعليه فَمِنَ الْمُحْتَمَلِ أنْ تكونَ الأجزاء الأربعة قد أُرْسِلَتْ فِعلاً إلى ابنِ عزيّز، فلما عَزَمَ على طَبْعِهَا رَدَّ الثلاثة الأولى منها على أمل أنْ تُرْسَلَ إِليه نسخة صحيحة، لكنها بَقِيَتْ بِخزانة القطبِ، إِذْ لَمْ يَكُنْ بِوسْعِهِ أنْ يبعثَ إليه نسخةً ثالثةً مصحَّحَةٌ لِقِلَّةِ مَا بِيَدِهِ مِنَ الْمَالِ وعَدَمِ النِّسَاخِ المتطوعين، وطالما شَكَى القطب رحمه الله مِنْ فَقْرِهِ وَقِلَّةِ ذَاتِ يَدِهِ فَلَمْ يَجِدْ مُحِيبًا، وَاللَّهُ
الستعان.
(24)
من تدابيرِ القَدَرِ – التي نَحْمَدُ اللهَ عليها وعلى غيرها - أنَّ هذا التفسيرَ لَمْ يَلْقَ مصير أمثالِهِ من كُتُبِ الشيخ راشد بن عزيز التي ضاع أكثرها من عوادي الزمن المختلفة (من مُقَابَلَةٍ مع الشيخ أحمد بن سعود السيابي 8 شعبان 1421 هـ).