داعي العمل ليوم الأمل سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

11. داعي العمل ليوم الأمل

الجزء ١ · صفحة ٢٩

28

الهداية التي جاء بها سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بين الأمة. وما أشدَّ حاجتها إلى تفهيم القرآن الكريم، والوقوف على ما تضمنه من سعادة وبشارة، وإنذار وتذكير واعتبار، حتى يكون المؤمن على بصيرة من أمره، عارفًا بطريق الوصول إلى الله جل شأنه. وليقف قومنا على طريقة أهل الحق والاستقامة في التفسير؛ كنا عَزَمْنَا أولًا على طبع تفسير (التيسير) طبعًا متقنا يليق به وبمكانته، ولكنا رأينا عدم الاستعداد اليوم لكثرة التكاليف التي هي فوق الطاقة، فعَدَلْنَا إلى طبع تفسير داعي العمل ليوم الأمل)، وهو التفسير الذي نَوَّة المؤلف به في غير واحد من مؤلفاته القيّمة (28)، وهو تفسير لا شك من أعلى التفاسير شأنا، وأجمعها تحقيقا، وأشملها لحقائق التنزيل، إذ المؤلف رحمه الله كان عزم على جعل تفسير لكتاب الله في اثنين وثلاثين جزءا، أي لكل جزء من کتاب الله جزء من التفسير خاصا، فكان بداية عمله الفخيم من سورة الرحمن إلى آخر الكتاب العزيز في أربعة أجزاء، فتوفاه الله إلى رضوانه ورحمته قبل تفسير البقية فجعلنا ما فَسَّره على الأجزاء: الأول، والثاني، والثالث والرابع، بدل صنيع المؤلف رحمه الله.

وإِنَّا لنأمل أن يهرع المسلمون إلى اقتنائه، والاشتراك فيه، فقد جعلنا اشتراكه مئة وخمسة وعشرين فرنكًا أو جنيها مصريا، مجلدا واصلا للمشترك، وهذا ثمنُ قليل بالنسبة للتكاليف الباهظة اليوم، وذلك

(28)

للأسف لم أقف على شيء من هذه الإشارات.