داعي العمل ليوم الأمل سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

11. داعي العمل ليوم الأمل

الجزء ١ · صفحة ٢٨

27

وَحَفِيدُ أَخِيهِ الشَّيْخُ أبو إسْحَاق اطْفَيّش إِلَى مِصْرَ بِنِيَّةِ طَبْعِهَا، وَهِيَ الَّتِي اطَّلَعَ عَلَيْهَا الدكتور الذَّهَبِيُّ وَاسْتَنْكَفَ عَن التَّعْرِيفِ بِهَا وَوَضْعِ دِرَاسَتِهِ عَلَيْها (25).

وَقَدْ جَدَّدَ أَبُو إِسْحَاقَ عَزْمَ شَيْخِهِ عَلَى طِبَاعَةِ تَفْسِيرِهِ، فَسَعَى إِلَى ذَلِكَ مُلْتَمِسًا العَوْنَ مِنْ أَخِيهِ الشَّيْخ سَالِمِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ سَالِمِ الرَّوَاحِيَّ (ت 1366 هـ) أَحَدٍ زُعَمَاءِ الإِصْلاحِ بِزِنْجِبَارَ في العَصْرِ الحَدِيثِ، فَقَدْ وَرَدَ في رِسَالَةٍ مِنْ هَذَا الأَخِيرِ لَهُ سنة 1349 هـ: وَعَنْ طَبْعِ التَّفْسِيرِ دَاعِي العَمَلِ فَقَدْ أَرْسَلْتُ الحِسَابَ إلى السَّيِّدِ سَعِيدٍ وَلِيٌّ عَهْدِ حُكُومَةِ مَسْقَطَ، وَمَعْ وُرُودِ جَوَابِهِ وَإِرْسَالِهِ دَرَاهِمَ لِطَبْعِهِ لَنُرْسِلُهَا إِلَيْكَ حَالاً إِنْ شَاءَ اللهُ، وَنَرْجُو مِنَ اللهِ أَلا تَفْتُرَ هِمَّتُهُ عَنْ طَبْعِهِ بِكَثْرَةِ الْمَغْرَمِ» (26).

كما سعى أبو إسحاق إلى إشهار عزمه هذا على صفحات مجلته (المنهاج)، فكتب دعايةً للتفسير سنة 1350 هـ يحثّ الناس فيها على الاشتراك فيه، أملًا في جمع تكاليف طباعته، ليخفّ العِبْءُ المادي عنه، ويتيسر له نشره في أقرب وقت ممكن. قال في دعايته (27): «عِلْمُ التفسير من أعظم العلوم وأفيدها، إذ هو الوسيلة إلى فهم كلام الله العزيز. ومما لا ريب فيه أن نشر كتب التفسير مِنْ أَجَلَّ ما يجب لنشر الثقافة الإسلامية، وبسط

(25)

انظر: التفسير والمفسرون 2/ 233

(26)

من رسالة كتبها الشيخ سالم بن محمد الرواحي من زنجبار؛ إلى الشيخ أبي إسحاق اطفيش في (مخطوطة بخزانة الشيخ أحمد الخليلي) ص 2. (مؤرخة في 9 رمضان 1349 هـ).

(27)

مجلة المنهاج ج 1 و 2/ سنة 1350 هـ.

مصر