11. داعي العمل ليوم الأمل
الجزء ١ · صفحة ٣١وكتب أيضا في العدد التالي له (29): «هذا تفسير لثمن القرآن الكريم
من سورة الرحمن إلى الخاتمة، في أربعة أجزاء، وهو جدير بالاعتناء والاعتبار، ومِنْ أَجَلَّ التفاسير وأغزرها، لما فيه من حقائق التفسير ودقائق
التنزيل، وليس بتفسير بسيط، بل سَلَكَ المفسر فيه منهج التبسط والتحقيق لما اختلفت فيه الأمة من معاني الآيات، ووجوه التأويل، فلئن كان تفسيرًا لقسم من كتاب الله فإنه تناول ما كان عامة الأمة في حاجة إليه، والقصد إليه أشد، وهو القسم المفصَّل من القرآن، فكأنه قسم خاص، فكثير من أهل العلم وأئمته يستقلون بتفسير سورة من القرآن، وسور وجزء وأجزاء وآيات ولا يُعتبر ذلك تفسيرا غير كامل كما يزعم بعض. فشيخُنا - رحمه الله - كان في نيته إكمال تفسير كتاب الله العزيز،
منه، ثم
ابتدأ
وتقسيمه إلى اثنين وثلاثين جزءًا، فتناول أولا الثَّمن الأخير. في تفسير الثمن السابع، ففسر بعض آيات من سورة (ص)، فعاجَلَتْه المنية قبل أن يكمل. فأصبح ما نحن بصدد طبعه تفسيرًا مستقلا للقسم المفصل، مبتدأ بسورة الرحمن إلى الخاتمة.
يجد فيه مريد تحقيق الآيات من بدائع التفسير، وبلاغة القرآن، وأصول الأحكام، وتحرير المشكل، وتأويل الحق للمتشابه؛ ما لا مزيد بعده
لمستزيد. وقد نوّه المفسر - رحمه الله - عن هذا التفسير في غير مؤلَّف
من
(29)
مجلة المنهاج ج 3 و 4 / سنة 1350 هـ.