داعي العمل ليوم الأمل سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

11. داعي العمل ليوم الأمل

الجزء ١ · صفحة ٣٧

{

36

لتأمر به وتتحدى به، وذلك كله يطرد لك في أوائل السور، ولم يتقدم ذلك قبلي وأرجو أن يكون صوابا، ثم رأيت ما يناسبه وهو قول بعض المحققين: إن المعنى أن القرآن مركب من هذه الحروف، وأنتم قادرون عليها ولستم قادرين على معارضة القرآن، فدل ذلك على أن القرآن معجز.

وقُرئ: صادَ؛ بفتح الدال وكسرها، وكلاهما على التخلص من التقاء الساكنين فالفتح تبع لفتح الصاد والألف، كما قيل إن الفتح في (أين) تَبَعُ للهمزة، والياء ساكن حاجز غير حصين، والكسر على الأصل في التعصي التقاء الساكنين، وصاد في ذلك كله اسم لحرف التهجي إلا أن الفتح والكسر لا يقبلان الإعراب على معنى حرف التهجي، بل إنما يجري على طريق مجرى الصوت والإشارة إلى شيء، والأسماء العارية عن العوامل تسكن أواخرها، فهما دليلان على أن الساكن كذلك، مثل أن تنصب

عن

لأحدٍ لفظا علامة على شيء؛ إذا قلتُ كذا فاعلم أن الأمر كذا. ويجوز أن يكون (صادَ) بالفتح فعلا ماضيا، أي: صادَ القرآنُ أو

محمد - صلى

-

الله عليه وسلم - القلوب، وأن يكون (صاد) بكسر الدال أمرا مبنيا على حذف الياء؛ من المصاداة وهي المعارضة، أي: عارض القرآن بعملك وقولك واعتقادك وزنهن به ولا تخالفه ومن ذلك: الصدى بمعنى الصوت الذي ينعكس من الأجسام الصلبة بمقابلة الصوت.

وكسر الدال هو قراءة الحسن البصري، وقُرئ: (صادًا) بفتح

الدال

والتنوين على أنه مفعول به أي اقرأ صادًا فيكون اسما للكلام أو للكتاب