داعي العمل ليوم الأمل سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

11. داعي العمل ليوم الأمل

الجزء ١ · صفحة ٣٨

37

أو للقرآن أو للسورة، فصرف لأنها كلام وقرآن وكتاب، أي تكتب وتقرأ، فيجوز في قراءة الفتح بلا تنوين أن يكون اسما للسورة، أي: اقرأ هذه السورة، أو: اذكر، فمُنع الصرف للعلمية والتأنيث. ويجوز أن يكون الفتح جرا على القسم بحذف حرف القسم، أقسم بهذه السورة، كما تقول: الله لأفعلنّ. بجر لفظ الجلالة. ويجوز أن يكون صاد) بالإسكان حرفا مِنْ: صَدق الله، أو صنع المصنوعات، أو صمد، ـمد، أو صد الكفار، أو صدق محمد صلى الله عليه وسلم، أو على سبيل التحدي، أو اسما للسورة. ويجوز أن يكون (صاد) بالإسكان اسما أو قسمًا سُكّن. أي: هذه سورة صاد، أو: اقرأها، أو للقرآن. والقرآن إذا جعلنا (صاد) قَسَمًا فهذا عطف على القسم قبله، والجواب محذوف تقديره: إن محمدا صادق، وإن القرآن معجز. ويناسب هذا كونه تحديا، أو أنه واجب العمل به أو أنه حقيق بالتعظيم، وإلا فهذا قسم جوابه محذوف كذلك إذا قدرنا الأمر قبله، مثل: اقرأ أو اذكُر أو عَارِضُ، ومحذوف دل عليه ما قبله إذا قدر ما قبله إخبارًا، مثل: هذا صادق والقرآن، أو: صدق الله، والقرآن، أو صَدَق محمد والقرآن، أو: صاد سورة عظيمة والقرآن. أو يُقَدَّر ما كفروا لخلل فيه. دَلَّ عليه قوله عز

وجل: (بل الذين كفروا. وعلى كل حال فالمقسم عليه معظم بالقسم. ووجه كون قولك: هذه صاد أي السورة دليلاً للجواب؛ أنَّ المعنى: هذه سورة معجزة، وقد ادعى صلى الله عليه وسلم الإعجاز. ثم إن أريد