11. داعي العمل ليوم الأمل
الجزء ١ · صفحة ٥تمهيد
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله
وعلى آله وصحبه ومن والاه
تحفل الخزائن العُمانية بنصيب وافر من المخطوطات الوافدة إليها من خارج المحيط العُماني، ظَلَّ بعضُها قرونًا من الزمن مجهولا مغمورًا، وهي لا تخلو من نوادر وفرائد قَلَّ أن يلتفت إليها الباحثون. وهذه نتيجة حتمية في ظل غياب الفهارس الكاشفة عن خبايا الزوايا (1). ولا عجب أن تستحوذ مخطوطات بلدان المغرب الإسلامي على النسبة الكبرى من المخطوطات الوافدة إلى عُمان؛ للروابط المتينة التي تجمع هذه الأقطار منذ العصور المبكرة، متمثلةً في المذهب الإباضي. وتستعرض هذه المقالة أنموذجًا من المخطوطات المغربية، وهي من
الأصول النفيسة وإن كانت متأخرةً زمنًا (2).
(1)
مدخلا لهذا الموضوع؛ أرجو التفضل بقراءة مقالتي: المخطوطات العربية والإسلامية الوافدة إلى عُمان. مجلة معهد المخطوطات العربية مجلة نصف سنوية محكمة، تصدر عن معهد المخطوطات العربية بالقاهرة مصر). المجلد 64؛ الجزء الأول: رمضان 1441 هـ / مايو 2020 م. ص 10 فما بعدها. كتبت هذه المقالة بتاريخ: الجمعة 23 ربيع الأول 1424 هـ / 23 مايو 2003 م. وأبقيتُ على عباراتها كما هي في الغالب الأعم سوى ما اقتضى التعديل، أو التقديم والتأخير. مع زيادة قليلة لبعض
(2)
المستجدات.