داعي العمل ليوم الأمل سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

11. داعي العمل ليوم الأمل

الجزء ١ · صفحة ٦

التعريف بالكتاب:

في النصف الثاني من القرن الثالث عشر الهجري توجَّهَتْ هِمَّةُ الشَّيْخ العلامةِ الْحَمَّد بن يوسف اطفيش المِيزَابِي الجَزَائِرِيِّ الإِبَاضِيَّ؛ الملقب بقُطب الأَئِمَّةِ (ت 1332 هـ / 1914 م) إلى سد ثغرة في المدرسة الإباضية في باب التفسير، فصنّف ثلاثة كتب: «هِمْيان الزاد إلى دار المعاد» وهو أولها وأطولها، طبع في حياة مؤلفه بالمطبعة السلطانية بزنجبار في سنواتٍ متباعدة، ثم أعادت نشره وزارة التراث القومي والثقافة بسلطنة عُمان. و «داعي العمل ليوم الأمل» وهو ثانيها، ولم يَلْقَ حظه من الطبع والنشر إلى الآن. وتيسير التفسير وهو آخرها وأوجزها، طبع طبعة حجرية مغربية في حياة مؤلفه، وأُعيد نشره مرارًا في عُمان والجزائر.

وَيَبْدُو أَنَّ القطب أرَادَ بتأليف داعي العمل» أَنْ يَسْتَدْرِكَ ما فَاتَهُ في تَفْسِيرِهِ الأَوَّلِ هِمْيَانِ الزَّاد» فَجَاءَ مَنْهَجُهُ في التَّفْسِيرَيْنِ مُتَقَارِبًا مِنْ حَيْثُ التوسع والتطويلُ، إلا أَنَّهُ خَلَّصَ «الدَّاعِيَ» مِمَّا شَابَ «الهِمْيَانَ».

ابْتَدَأَ القُطْبُ في داعي «العمل» بتَفْسِيرِ الْأَجْزَاءِ الأَخِيرَةِ مِنَ القُرْآنِ الكريم، وكانَ يَنْوِي أَنْ يُفَسِّرَ بِتِلْكَ الطريقةِ الوَاسِعَةِ القُرآنَ كُلَّه، ويكونَ كتابه هذا اثنَيْنِ وثَلاثِينَ مُجَلَّدًا، فَأَدْرَكَهُ أَجَلُهُ قَبْلَ إِثْمَامِهِ» (3) كما يَقُولُ الشيخ محمد علي دَبُّوز (ت 1402 هـ 1981 م، غَيْرَ أَنَّا نَسْتَنْبِطُ مِنْ فَاتِحَةِ

(3)

نهضة الجزائر الحديثة وثورتها المباركة؛ تأليف: محمد علي دبوز. ط 1: 1385 هـ/ 1965 م. المطبعة التعاونية/ الجزائر. 1/ 315.

5