16. خلاصة القول في كتاب الماء للأزدي الصحاري
الجزء ١ · صفحة ١٣12
(ت 564 هـ) في كتاب تاريخ حكماء الإسلام)، ولم يُفِدْنَا باسمه، وقَبْلَهُ وجدتُ إشارةً عند أبي الريحان محمد بن أحمد البيروني الهندي (ت 443 هـ) في كتابه (الجماهر في معرفة الجواهر) إلى رجل كيميائي يسميه «أبا العبّاس العماني ولا ندري هل هو الطبيب عَيْنُه أو لا؟ ثم وجدتُ في كتاب (طبقات الأمم) للقاضي صاعد أحمد بن صاعد الأندلسي (ت 462 هـ) إشارةً عابرة في ثلاثة أسطر إلى أبي محمد عبد الله بن محمد المعروف بابن الذهبي؛ أحد المشتغلين بالطب ومطالعة كتب الفلاسفة وصناعة الكيمياء. والبياناتُ نَفْسُها ينقلها عنه ابن أبي أصيبعة (ت 668 هـ) في كتابه (عيون الأنباء في طبقات الأطباء، مُضيفًا إليها نَعْتَهُ بـ «الأزدي». وأخيرًا يُصادفنا عند ابن رشيق القيرواني (ت 463 هـ) شاعِرُ أديب كاتب، يسمى «عبد الله بن محمد الأزدي؛ المعروف بالعطار». فهل الجميع واحد؟ أم هُمْ رِجَالٌ شَى؟ والمتحصل من ذلك كله أنْ لا شيء يربط أحدًا منهم بعمان سوى نسبة (الأزدي)، وهي وحدها لا تكفي في إثبات عُمانيته. وتظل القرائن
الأخرى الدالة على عمانيته متوقفةً على مادة (كتاب الماء) فقط.
ومن العجيب بعد هذا كله أن يُدْرَج (ابن الذهبي العُماني!!) في برنامج اليونسكو للذكرى الخمسينية أو المئوية للأحداث التاريخية المهمة والشخصيات المؤثرة عالميًا، وذلك خلال الدورة الـ 38 للمؤتمر العام لليونسكو في العام 2015 م.