16. خلاصة القول في كتاب الماء للأزدي الصحاري
الجزء ١ · صفحة ٢١الفصل الثاني: نَظَرَاتٌ نقديَّةٌ في مطبوعات التراث العُماني 337
«کتاب الماء» في الميزان (1)
والثقافة
في عام 1416 هـ / 1996 م صَدَرَ عن وزارة التراث القومي بعمان: كتاب الماء)؛ منسوبًا إلى أبي محمد عبد الله بن محمد الصُّحَارِيّ الأزدي، في ثلاثة مجلدات، كُتِبَ على غلافها أنه «أول معجم طبي لغوي». ولم يكن صدوره مثار اهتمام كبير لدى العمانيين، إلا من قلة قليلة منهم، فالساحة العمانية - للأسف - لا تشهد تفاعلا كبيرا في جانب النقد العلمي ومتابعة المستجدات في الإصدارات التراثية، كما أننا نفتقر إلى مجلات علمية ترعى هذا التفاعل، وتُعنى بنشر الجديد في عالم الكتب والمكتبات العمانية.
على كُلِّ حالٍ؛ لَمْ يَمْضِ عَقْدٌ من الزمن حتى صَدَرَ عن دار الحكمة في لندن سنة 1426 هـ / 2005 م كتاب عنوانه: (النباتات الطبية لأبي مُحَمّد الأزدي الصحاري)؛ استخرجه الدكتور داود سليمان دواد من (كتاب الماء). وشدني في مقدمته قول مؤلّفه (وهو طبيب عراقي مقيم في لندن): «أَحْدَثَ (كتابُ الماء) منذ صُدورِه في مَسْقَط سنة 1416 هـ / 1996 م اهتمامًا كبيرًا في الأوساط العلميّة المهتمة بعلم النبات وبالطب البديل. وكَتَبَ أكثر من متخصص بأحد ذَيْنِكَ الجانبين دراساتٍ متنوّعةً عن الكتاب ذات توجهات علمية منهجية معاصرة، وأبدى بعضُهم ملاحظاتٍ على شيء مِمَّا وَرَدَ فيه،
(1) كُتِبَ في محرم 1435 هـ / نوفمبر 2013 م.