16. خلاصة القول في كتاب الماء للأزدي الصحاري
الجزء ١ · صفحة ٢٢338 أَمَالِي التُّراث
كما كَتَبَتْ عنه صُحفٌ ودَوْرِيَّاتٌ ومجلات متخصصة صادرة في العالم العربي
وخارجه، وتزامَنَ هذا مع ندوات حول الكتاب بَثّتها بعض الفضائيات.
ونتيجةً لذلك أقام المَجْمَعُ العلمي للبحوث والدراسات نَدْوَتَيْنِ منفصلتين عن الكتاب في لندن (الأولى سنة 1999 م والثانية سنة 2000 م) شارك فيها لفيف من المتخصصين، وفي أعقابِهِمَا أُنْشِئَتْ جَمعِيَّةٌ طِبّيَّة سُمِّيَتْ بِجَمْعِيَّة الأَزْدِي الطبية؛ التي أخَذَتْ على عاتقها دراسة كتاب الماء دراسةً علمية معاصرة من جهة والبحث عن باقي تراث أبِي مُحَمّد الأزدي الصحاري من جهة أخرى، وعن تراث الأطباء العُمانيين من جهة ثالثة. . .» هذه الأخبار لم تَبْلُغُنا في محيطنا العماني، لذلك لفتت انتباهي، وحفزتني إلى دراسة الكتاب والبحث عن مؤلفه. وبَدَأَتْ قِصَّةٌ طويلةٌ
سأحكيها هنا في هذا المقال.
• قِصَّةُ بَحْثِي عن الطَّبِيبِ العُمَاني:
كان «كتاب الماء المفتاح الأول للولوج إلى شخصية الطبيب العماني، وقد أصدرته ـ كما سبقت الإشارة - وزارة التراث القومي والثقافة بسلطنة في ثلاثة أجزاء، سنة 1416 هـ / 1996 م؛ بتحقيق: الدكتور العراقي
عُمان
هادي حسن حمودي.
واستوقفتني مادة الكتاب طويلا بما تحويه من فوائد قيمة، ثم حفزتني عبارة الدكتور داود سليمان الآنفة الذكر عن الكتاب وما تلا صُدُورَهُ من ندوات ومقالات ودراسات فعكفتُ على قراءته قراءةً متأنية، واستخلصت منه شذرات عن حياة مصنفه.
غير أن
المُحَقِّق
منهج في التعاطي مع الكتاب عَكَّرَ عَلَيَّ مُتْعَةَ البحث