17. شبيب بن عطية
الجزء ١ · صفحة ٢٣(د)
(1)
هذا ما ذكرته المصادر المتقدمة والكتابات المعاصرة فيما يتعلق بوفاة شبيب، ومجموع ما ذكر لا يُعطي تصورًا واضحا عن القضيَّة، بل يشوبه نوع من الغموض والتضارب، ويبقى أن نشير إلى أنَّ قبةً منسوبة إلى شبيب لا تزال باقية إلى الآن في بلدة «الغَيّ» التابعة حاليا لولاية عبري، ويقال إنه مدفون بها، ويوجد بقربها مسجد يُعرف بمسجد الشيخ شبيب ولعل هذه الآثار هي التي دفعت المؤرخين - أمثال ابن مراد فمن بعده - إلى القول بأن قبر شبيب بالغربية أو بالغتي من السرية وقد وجدت إشارة إلى مسجد شبيب في القرن الثالث عشر زَمَنَ إمامة الإمام عزان بن قيس، فقد ذكر الشيخ السالمي في تحفته أنَّ من أحكام الإمام: «إنفاذ ما فضل من غلة مال مسجد شبيب الذي بالظاهرة في مصالح الدولة الإسلامية وفي نظر مصالح الإسلام على قول من يقول إنها من أموال الله تعالى، وهو قول موجود في الأثر»
عنان
(0) (c
أما حول تحديد تاريخ وفاة شبيب فأقول.
(3)
(يج)
يستفاد ممّا سبق ذكره من روايات ومسائل ما يلي: -1 - أنَّ شبيباً لم يستشهد في حرب الإمام الجلندى مع خازم بن خزيمة، وأنه
(1) شاع بين الناس - وخاصة أهالي عبري - قصة تناقلتها الألسن حول وفاة شبيب وسبب بناء هذه القبة، ضربت صفحا عن ذكرها لأني لم أجدها موثقة في شيء من الكتب. (2) انظر وصفا للمسجد في:
وزارة العدل والأوقاف والشؤون الإسلامية، دليل المساجد في سلطنة عُمان، ص 152 (3) يرى الدكتور الراشدي أنّ الغربية هي المعروفة اليوم بالمنطقة الداخلية (أبو عبيدة وفقهه ص 255) والصحيح ما ذكرته. راجع ما سبق
(4) لا أجد في نصوص المتقدمين ما يثبت انتساب شبيب إلى أرض السر، ولعل القارئ لاحظ عدم وجود إشارة إلى ذلك فيما سبق ذكره، ونسبة قبره إلى الغربية أو أرض السر وردت في كتابات المتأخرين فقط، لذلك يبقى الاعتماد عليها ضعيفاً، خاصَّةً مع علبة الظن أنّ هذا القول منهم صَدَدَ بناءً على ما يُنسب من آثار إلى شبيب موجودة بأرض السر، ولا تكفي هذه الآثار شاهدًا على ذلك
(ه) السالمي، تحفة الأعيان 283/ 2
17