17. شبيب بن عطية
الجزء ١ · صفحة ٢٧"
(1)
* البراءة وحد السيف سواء: ذكرت سابقاً هذه العبارة عن المعتمر بن عمارة، ونصها: «إن البراءة منه - يعني شبيا - وحَدَّ السيف سواء» ثم فسرها بعض العلماء بقوله: بريد: إنه لا يبرأ منه حتى يحلدمه، وذلك في الأئمة» وقلتُ إنّ في هذه العبارة التفسيرية ما يدل على إجراء أحكام الإمام على المحتسب بل إن العبارة الأولى نفسها تشير إلى ذلك، لأنَّ هذا الحكم خاص بالأئمة، وقد اعترض العلامة ابن بركة على من عممه على غيرهم، جاء في ضياء الصوتي: والبراءة وحد السيف معًا، وقيل: مَن برئ من مسلمٍ كَمَن قَتَلَه. قال أبو محمد رحمه الله: ما سَمِعْنا أَنَّ خَلْعَ امرى كقتله عن أحد من الأئمة، وإنما سمعنا وعرفنا قالوا: البراءة من الأئمة وحَدُّ السيف معًا، ومعنى هذا القول أنه ترى فيما تقدم مناظره في بعض الأئمة، قال: البراءة من الأئمة وحد السيف معًا، وهذا مخصوص به الأئمة دون غيرهم، لأن الإمام إذا لزمه البراءة فلم يتب مما فعل ولم يعتزل عن الإمامة حُورب وقوتِل وقُتِل، وعلى هذا معنى القول، لا كما ذهب إليه مَن جَهل التأويل في قولهم: من برى من إنسانٍ كَمَنْ قَتَلَه، والله أعلم.»؟ ويشبه هذا ما ورد في المصنف، ونصه: «وقالوا: البراءة وحد السيف .. وتأويله في الإمام: إنه لا يجوز إظهار البراءة منه حتى يجوز قتله، وذلك عندا متفاعه بِحَدَثِه، وترك أمانة الله التي قد زالت
من يده (4)
()
(1) قلت سابقاً: كأن الصواب في هذه العبارة أنها من تفسير بعض العلماء، وليست تتمة لقول المعتمر.
(2) العوني، الضياء 58/ 3 (3) في الأصل فراغ مكان النقط، وكأن تتمة العبارة: معا أوسواء. (ع) الكندي، المصنف 216/ 10
(1